انتخابات 2026.. منشور أخنوش يضيّق تسهيلات الموظفين مقارنة بمنشور العثماني
على بعد أيام من موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 23 شتنبر 2026، حمل منشور رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بشأن التسهيلات الممنوحة للأطر والموظفين والأعوان بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية، تراجعا لافتا مقارنة مع المقتضيات التي تضمنها منشور، سعد الدين العثماني، قبيل انتخابات 2021.
وحذف منشور رئيس الحكومة رقم 14/2026، الصادر في فاتح شتنبر الجاري، تسهيلات كانت تتيح للموظفين المرشحين التغيب طيلة مدة الحملة الانتخابية، وأخرى كانت تشمل الموظفين والأعوان المنتدبين من طرف المرشحين ووكلاء اللوائح لتمثيلهم داخل مكاتب التصويت.
واكتفى عزيز أخنوش، ضمن المنشور الموجه إلى الوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبين السامين والمندوب العام والمندوب الوزاري، بطلب منح «التسهيلات اللازمة للأطر والموظفين والأعوان الراغبين في الترشح، بقصد تمكينهم من إعداد ملفات ترشيحهم وإيداعها لدى السلطات المختصة بتلقي التصريحات بالترشيح.
ودعا رئيس الحكومة في السياق ذاته، إلى منح التسهيلات المطلوبة يوم الاقتراع للمعنيين، حتى يتمكنوا من أداء واجبهم الوطني وممارسة حقهم الشخصي في المشاركة في التصويت.
وكان رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، قد منح للأطر والموظفين والأعوان، بالإضافة إلى التسهيلات التي أعلنها أخنوش، رخصة استثنائية للتغيب طيلة مدة الحملة الانتخابية بالنسبة للمرشحين، مع اشتراط ألا يخل ذلك بالسير العادي للمرافق العمومية.
والأمر ذاته، ينطبق على فئة أخرى من الموظفين والأعوان المشاركين في العملية الانتخابية؛ إذ إنه في سنة 2021، نص المنشور رقم 15/2021 صراحة على الترخيص بالتغيب طيلة يوم الاقتراع بالنسبة للموظفين والأعوان الذين ينتدبهم وكلاء اللوائح الانتخابية أو المرشحون لتمثيلهم بمكاتب التصويت، وذلك قصد مراقبة عمليات الاقتراع والفرز وإحصاء الأصوات والإعلان عن النتائج.
وبذلك، انتقل النص من تحديد حالات واضحة للترخيص بالتغيب في منشور 2021 إلى صياغة أكثر عمومية في منشور 2026، وهو ما يجعل نطاق التسهيلات الممنوحة للموظفين أقل وضوحا، خصوصا بالنسبة إلى المرشحين الذين يحتاجون إلى التفرغ للحملة الانتخابية، وكذلك بالنسبة إلى من يشاركون في العملية الانتخابية باعتبارهم ممثلين للمرشحين أو لوكلاء اللوائح.
المحفوظ طالبي