story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مندوبية التخطيط تطلق دراسة استشرافية لترسيخ انسجام سياسات الماء والطاقة والغذاء

ص ص

أطلقت المندوبية السامية للتخطيط دراسة استشرافية وطنية في أفق 2040 لدعم القرارات العمومية حول ترابط الماء- الطاقة- الغذاء، من أجل تعزيز انسجام السياسات التنموية، وذلك في ظل التحديات المرتبطة بالموارد المائية، ومتطلبات الانتقال الطاقي، وإكراهات الأمن الغذائي، والضغط الديمغرافي.

جاء ذلك وفق بلاغ للمندوبية، عقب اجتماع لجنة القيادة بشراكة مع وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التجهيز والماء، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبنك المغرب.

وأفاد البلاغ بأن هذه المبادرة تندرج في إطار التوجيهات الملكية، “الداعية إلى تعزيز انسجام السياسات التنموية”، فضلا عن توضيات النموذج التنموي الجديد، الذي أوصي باعتماد مقاربة نسقية وتجاوز منطق الاشتغال القطاعي المنعزل، “من أجل بناء فعل عمومي أكثر نجاعة وموجهاً نحو تحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطن”.

ركائز أساسية

يشكل الماء والطاقة والغذاء ركائز أساسية في الحياة اليومية للمغاربة وفي صمود الاقتصاد الوطني، بحيث أن كل قرار في مجال الطاقة له انعكاسات مباشرة على الماء، وكل اختيار فلاحي يؤثر على الأمن الغذائي، واستعمال الموارد المائية، والطلب على الطاقة.

ولم يعد من الممكن معالجة هذه القضايا بشكل منفصل، “إذ تروم الدراسة فهم هذه الترابطات العميقة وقياسها واستشرافها، بما يتيح تنوير الاختيارات العمومية على المدى البعيد”، يقول البلاغ.

مقاربة استشرافية

وأضاف المصدر أن تصميم هذه الدراسة تم وفق مقاربة تجمع بين البعدين النوعي والكمي، من خلال توظيف الذكاء الجماعي متعدد الفاعلين، والاستشراف الاستراتيجي، والنمذجة الاقتصادية والبيئية.

وستُمكّن الدراسة، حسب المصدر، من بناء سيناريوهات متباينة في أفق 2040، وقياس آثارها السوسيو-اقتصادية والمجالية، وتحديد المسارات الممكنة والاختيارات الضرورية لضمان تدبير مستدام ومرن للموارد.

كما تروم هذه المقاربة البين-قطاعية إبراز أوجه التكامل والاختيارات المهيكلة بين سياسات الماء والطاقة والغذاء، وربط هذه الاختيارات بانعكاساتها على النمو، والتشغيل، والقدرة الشرائية، ورفاه الأسر، والتوازنات الماكرو-اقتصادية.

تحالف مؤسساتي

أشار البلاغ إلى أن هذه الدراسة تّنجز بتنسيق وثيق مع القطاعات المعنية، وبمشاركة خبراء وفاعلي المجتمع المدني وصناع القرار في إطار مقاربة تشاركية، لتتموقع كأداة للمساعدة على اتخاذ القرار الاستراتيجي.

وبعيداً عن النماذج والسيناريوهات، تقول المندوبية، إن الرهان في جوهره، “يظل رهانا مواطناً، عبر ضمان ولوج منصف إلى الماء والطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي بأسعار معقولة، وتقوية القدرة على الصمود أمام الصدمات المناخية والاقتصادية، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية”.

ومن خلال وضع التدبير المندمج لترابط الماء–الطاقة–الغذاء في صلب الاستشراف الوطني، تسعى المندوبية السامية للتخطيط، يردف البلاغ “إلى الإسهام في بناء فعل عمومي أكثر انسجاماً ووضوحاً وفعالية، في خدمة دولة استراتيجية تستبق وتتخذ القرار استناداً إلى المعطيات والأثر”.