story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

ملتمس للملك لطي ملفي الريف وشباب “جيل زد” قبل الانتخابات

ص ص

بعد تسع سنوات من اعتقال عدد من أبرز نشطاء حراك الريف بشمال المغرب، لا يزال الملف حاضرا في النقاش العمومي، وتتجدد بين الحين والآخر المطالب بالإفراج عنهم، فيما يبرز إلى الواجهة ملف شباب «جيل زد» الذين يقبع بعضهم خلف القضبان على خلفية احتجاجات اندلعت أواخر سنة 2025، ورفعت أساسا مطالب اجتماعية مرتبطة بتحسين الخدمات الصحية وجودة التعليم.

وفي هذا الإطار، التمست «اللجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه العادلة» من الملك محمد السادس، إصدار عفو عن معتقلي الحراك الشعبي بالريف وشباب «جيل زد»، بالتزامن مع تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، نظرا لما تحمله هاتان المناسبتان من دلالات تجسد الالتحام بين العرش والشعب.

يُذكر أن المغرب يخلد ذكرى ثورة الملك والشعب يوم 20 غشت من كل سنة، وهي مناسبة مرتبطة بالأحداث التاريخية التي عرفتها البلاد في 20 غشت 1953، بعدما أقدمت سلطات الاحتلال الفرنسية على نفي السلطان محمد بن يوسف (الملك محمد الخامس) إلى جزيرة كورسيكا ثم مدغشقر، فيما يحتفل بعيد الشباب يوم 21 غشت من كل سنة، وهو التاريخ الذي يوافق ميلاد الملك محمد السادس.

وأوضح المنسق الوطني للجنة، العلمي الحروني، في تصريح لصحيفة «صوت المغرب»، أن التماس العفو عن المعتقلين المذكورين تم من خلال «رسالة موجهة إلى صاحب الجلالة بصفته رئيساً للدولة، بعثت بالبريد بتاريخ 15 غشت 2026».

وأضاف أنه عقب الرسالة أصدرت اللجنة «بلاغاً إخبارياً لإطلاع الرأي العام على مضمونها»، مؤكدا أن هذه «المبادرة اتخذها بصفته منسقا وطنيا للجنة الوطنية لدعم حراك الريف بعد تشاور مع عدد من أعضاء سكرتاريتها الوطنية ومن خارجها أيضا، وكذلك مع بعض أسر المعتقلين».

طي الملفات قبل الانتخابات..

وأشار إلى أن هذه المبادرة «تندرج في ممارسة حق دستوري في مخاطبة رئيس الدولة بشأن صلاحية العفو التي يخولها له الفصل 58 من الدستور»، معتبرا أن «الأمر لا يتعلق بمسطرة إدارية ولا بالطعن في أي حكم قضائي».

وعن وجود مبادرات لدعم الملتمس، أورد الحروني أن «الاتصالات جارية مع أسر المعتقلين وفعاليات حقوقية وسياسية ومدنية»، مردفا: «نرحب بكل مبادرة تصب في الاتجاه ذاته»، ومبرزا أن «الأمر يتعلق بمطلب وطني لا بمبادرة تخص جهة بعينها».

ويرى منسق اللجنة أن طي ملف اعتقالات نشطاء حراك الريف وشباب «جيل زد»، الذين خرجوا بمطالب تتعلق أساسا بالصحة والتعليم، وهما من أولويات النموذج التنموي الجديد، من شأنه أن يجدد الثقة في مؤسسات الدولة المغربية ويعززها.

وأوضح أن طي هذين الملفين «عشية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي ظرفية دولية وإقليمية دقيقة، سيقوي الجبهة الداخلية»، لافتا إلى أن ذلك سيشكل «امتدادا للتجربة الرائدة التي دشنتها هيئة الإنصاف والمصالحة».

يُذكر أن المغرب سيجري الانتخابات التشريعية في 23 شتنبر المقبل قصد تجديد أعضاء مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، ومن ثم تشكيل الحكومة التي ستقود السياسات العمومية للخمس سنوات المقبلة.

وفي سياق متصل، كان الملك محمد السادس قد أصدر يوم أمس، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب لهذه السنة، أمره بالعفو عن 935 شخصا، منهم 807 في حالة اعتقال و128 في حالة سراح، ومن المنتظر أن يصدر عفوا آخر مساء اليوم الخميس بمناسبة عيد الشباب.

المحفوظ طالبي