مع اقتراب نهاية المهلة.. لا أسماء لخلافة أخنوش داخل “الأحرار” وقيادي: المرحلة صعبة
ساعات قليلة تفصل حزب التجمع الوطني للأحرار عن إغلاق باب الترشيحات لخلافة عزيز أخنوش على رأس “الحمامة”، وسط حالة من الترقب التي تخيّم على المشهد السياسي المغربي عقب القرار المفاجئ للرئيس الحالي بعدم الترشح لولاية جديدة.
وعلمت صحيفة “صوت المغرب”، من مصدر حزبي مطلع، أنه إلى حدود الساعة لم يتم إيداع أي ملف ترشيح رسمي لخلافة عزيز أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت يُرتقب أن يعقد المكتب السياسي للحزب اجتماعًا حاسمًا يوم الأربعاء 28 يناير 2026، من أجل التداول في هذا الاستحقاق التنظيمي، وبحث السبل الكفيلة بتدبير مرحلة ما بعد قرار الرئيس الحالي عدم الترشح لولاية جديدة.
وكشف مصدر قيادي لصحيفة “صوت المغرب” أنه، إلى حدود هذه اللحظة، لم يتقدم أي عضو بملف ترشيحه رسميًا لشغل المنصب، نافيًا بشكل قاطع صحة الأسماء التي جرى تداولها خلال الأيام الأخيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية.
ووصف المصدر القيادي الأسماء الرائجة بأنها مجرد “تكهنات وهراء لا أساس لها من الصحة”، مشددًا على أن “الحزب يمر بمرحلة دقيقة تتطلب الكثير من التريث والاتزان”.
وأوضح المصدر أن الحزب “يحرص على الوصول إلى المؤتمر المقبل وهو متفق حول شخصية اعتبارية قادرة على قيادة المرحلة المقبلة”، مشددًا على أن ما يتم تداوله من أسماء “لا يتجاوز كونه اجتهادات وتأويلات خارج الإطار التنظيمي للحزب”.
وبخصوص التأخر في الإعلان عن مرشح أو مرشحين محتملين، اعتبر القيادي الحزبي أن الأمر “عادي في ظل كون قرار رئيس الحزب كان مفاجئًا”، مضيفًا أن عزيز أخنوش “يحظى باحترام وتقدير جميع مكونات الحزب”، وهو ما يفرض، حسب قوله، “التوفيق بين احترام المساطر القانونية المعمول بها، ومكانة الشخص الذي قاد الحزب خلال مرحلة مهمة”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المرحلة الحالية “ليست سهلة”، مؤكدًا أن الرهان الأساسي يتمثل في “الحفاظ على قدرة الحزب على أداء مهامه الوطنية والحزبية، والعثور على الشخصية المناسبة التي تستطيع قيادة هذه المرحلة باتزان وتعقل”.
وأبرز القيادي الحزبي أن المرحلة الحالية “ليست سهلة”، موضحًا: “يهمنا أن يظل الحزب متماسكًا وقادرًا على أداء مهامه، وأن نجد الشخص المناسب الذي يقود هذه المرحلة باتزان وتعقل”.
وختم المصدر القيادي بالتأكيد على أن مؤسسات الحزب ستكون لها الكلمة الفصل قريبًا، مشيرًا إلى أن يوم غد سيكون حاسمًا، حيث يُرتقب انعقاد اجتماع للمكتب السياسي من أجل البت في مآل هذه العملية التنظيمية، وحسم الجدل القائم حول هوية “الربان الجديد” لسفينة الأحرار، في انتظار صدور توضيحات أو معطيات رسمية في هذا الشأن.
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد أعلن في وقت سابق عن تمديد أجل تلقي الترشيحات لخلافة عزيز أخنوش إلى غاية الأربعاء 28 يناير 2026، بدلًا من 21 يناير كما كان مقرّرًا سابقًا. وقال الحزب، يوم الإثنين 12 يناير 2026، إن أجل تلقي الترشيحات لرئاسة الحزب سيمتد “من 12 يناير 2026 إلى غاية 28 يناير 2026، مع تمام الساعة الثانية عشرة والنصف زوالًا بالإدارة المركزية للحزب بالرباط”.
كما قرر المكتب السياسي عقد مؤتمره الاستثنائي بمركز المعارض بمدينة الجديدة يوم 7 فبراير 2026، ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال. وعملاً بمقتضيات النظام الأساسي للحزب، صادق المكتب السياسي على لائحة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي التي ستنكب على التحضير لهذا الاستحقاق التنظيمي.
ويُذكر أن رئيس الحزب عزيز أخنوش أعلن يوم الأحد 11 يناير 2026 عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب، وذلك بعد أن سبق له يوم السبت الإعلان عن عزم حزبه تمديد هياكله المنتهية ولايتها، بما فيها رئاسة الحزب، إلى ما بعد الانتخابات، بدعوى “خصوصية” المرحلة.