story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

مشاورات المنصوري.. مصدر لـ”صوت المغرب”: السنبلة خارج الحسابات وعشاء يجمع “البام” و”الاستقلال”

ص ص

مع دخول مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة أسبوعها الثاني، بدأت ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة تتضح أكثر، في ظل تكثيف رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري لقاءاتها مع قادة الأحزاب السياسية، وانتقال المشاورات من جس النبض الأولي إلى البحث في تركيبة الأغلبية وتوازناتها.

وفي هذا السياق، عقدت المنصوري، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، لقاءين جديدين مع الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري محمد جودار، والأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية عبد الصمد عرشان، في إطار الجولة الثانية من المشاورات، قبل أن تستقبل مساء اليوم الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين.

لقاء غير معلن

وكشفت معطيات حصلت عليها صحيفة “صوت المغرب” من مصدر قيادي داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن الجولة الثانية من المشاورات شهدت لقاء غير معلن جمع قيادات من حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال خلال مأدبة عشاء مساء الإثنين، بحضور فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك بعد أيام من اللقاء الرسمي الذي جمع الطرفين خلال الجولة الأولى من المشاورات.

وبحسب المصدر ذاته، فإن ملف الحقائب الوزارية لم يحسم بعد، فيما رجح أن يكون قد أثير أيضاً خلال اللقاء غير المعلن مع قيادة الاستقلال، مؤكداً في الوقت نفسه أن مضامين الاجتماع بقيت محاطة بالسرية.

وتعزز هذه المعطيات موقع حزب الاستقلال ضمن أبرز المرشحين للالتحاق بالأغلبية الحكومية المقبلة، خصوصاً بعد اللقاء الذي جمع المنصوري، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، بالأمين العام للحزب نزار بركة، مرفوقاً بكل من محمد ولد الرشيد وعبد الصمد قيوح وعبد الجبار الراشدي.

وكان حزب الاستقلال قد حسم، خلال مجلسه الوطني، تفويض أمينه العام تدبير مشاورات المشاركة في الحكومة المقبلة، في انتظار التوصل إلى الصيغة النهائية للتحالف وبرنامجه وتفاصيل المشاركة.

“الحصان” و”النخلة”

وفي المقابل، تبدو حظوظ الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية مرتفعة للانضمام إلى الحكومة، خصوصاً بعد إعلان الحزبين العمل ضمن فريق برلماني مشترك، وما أعقب ذلك من لقاء جمع قيادتيهما برئيسة الحكومة المعينة.

وكان المكتب السياسي للاتحاد الدستوري قد فوض بالإجماع أمينه العام محمد جودار قيادة المشاورات مع المنصوري، ومنحه كامل الصلاحيات لاتخاذ القرار المناسب بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة.

وبحسب المعطيات التي استقتها صحيفة “صوت المغرب” من المصدر الحزبي نفسه، فإن الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يُنظر إليهما ضمن هذا المسار باعتبارهما مكوناً متقارباً، “يمكن التعامل معه ضمن تصور موحد للأغلبية”.

ويأتي ذلك في ظل توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو بناء أغلبية تضم أحزاب الكتلة الديمقراطية، أي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، إلى جانب مكون حزبي آخر.

الحركة الشعبية

في المقابل، أفادت معطيات خاصة حصلت عليها صحيفة “صوت المغرب” من مصدر داخل حزب الأصالة والمعاصرة بأن السيناريو المتداول حالياً داخل دوائر التفاوض “لا يضع الحركة الشعبية ضمن التركيبة الحكومية المرتقبة”.

يذكر أن المنصوري التقت، اليوم الثلاثاء، محمد أوزين، في إطار الجولة الثانية من المشاورات، ما يعني أن موقف الحزب لا يزال مطروحاً على طاولة التفاوض، من دون إعلان رسمي يحسم مآله النهائي.

“الوردة” و”الكتاب”

وكانت المنصوري قد التقت، أمس الاثنين، أيضاً نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في إطار الجولة الثانية من المشاورات، إلى جانب لقاء ثنائي جمعها بإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وأعقب لقاء بنعبد الله اجتماع استثنائي للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم الثلاثاء، انتهى إلى تفويض المكتب السياسي مواصلة المشاورات المرتبطة بالمشاركة في الحكومة، بينما تعززت المؤشرات بشأن استعداد الاتحاد الاشتراكي للمشاركة في الأغلبية المقبلة.

أما حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي أعلن بدوره استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، فلا يزال موقعه ضمن التركيبة المرتقبة غير محسوم، في ظل وجود تحفظات داخل عدد من الأحزاب وبين قيادات في “البام” بشأن إعادة إشراكه في الأغلبية.

وعلى مستوى المعارضة، حسم حزب العدالة والتنمية موقعه خارج الحكومة المقبلة، بينما لا تزال الصورة النهائية لباقي المكونات رهينة بمخرجات الجولة الثانية من المشاورات التي تقودها المنصوري.

ومع توالي اللقاءات، تتجه المشاورات تدريجياً نحو رسم خريطة أغلبية جديدة داخل مجلس النواب، فيما يبقى ملف الحقائب الوزارية من أبرز الملفات التي ستفرض نفسها مع اقتراب الانتقال من التفاوض حول مكونات الحكومة إلى التفاوض حول حجم مشاركة كل حزب وطبيعة المسؤوليات التي سيتولاها.