مسؤول أممي رفيع يقول إن انتقاده السياسات الإسرائيلية في غزة كلفه وظيفته
قال مسؤول رفيع في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، إن انتقاده السياسات الإسرائيلية في غزة أفقده وظيفته، في حين حذر المدير العام للوكالة موظفيه من الانخراط في حملات ذات طابع حقوقي.
وقال مدير شعبة التحول الريفي والمساواة بين الجنسين في منظمة الأغذية والزراعة (فاو) بن ديفيس في تصريح لوكالة “فرانس برس” إنه تبلغ في يوليوز بأن عقده لن يجدد بعد 26 عاما قضاها في الوكالة، وذلك بحجة مخالفة قواعد الحياد.
وأضاف “لقد اتهموني بتنظيم هذه الوقفات الصامتة احتجاجا على أوضاع التجويع والمجاعة في غزة”، في إشارة إلى وقفات احتجاجية صامتة ينظمها أسبوعيا موظفون في المنظمة التي تتخذ مقرا في روما.
وتعرض ديفيس لانتقادات كذلك على خلفية تقرير ساهم في إعداده بشأن توافر الغذاء في غزة والقانون الإنساني، ونشر في ماي الماضي.
وقال “طلب منا سحبه”، وتابع “لم يسمح لنا بأن نشير إلى القانون الإنساني”.
وبدا أن المدير العام للفاو تشو دونغيو وجه تحذيرا للموظفين، أول أمس الثلاثاء من مغبة الانخراط في أنشطة أو حملات ذات طابع حقوقي داخل الوكالة.
وجاءت تصريحاته خلال مداخلة علنية في بداية جلسة مصو رة حول الغابات.
وتابع “إن حقوق الإنسان مهمة جدا بالطبع لكن لدينا وكالة حقوق الإنسان في جنيف. من يعنيه ذلك فليذهب إلى هناك”.
وأضاف “إذا انخرط أحد كبار المسؤولين هنا في العمل السياسي، أطرده… عليكم أن تتبعوا دستور الفاو… أنتم تخالفون أنظمة الموظفين… لكني شخص لطيف جدا، لم أطرد كثرا”.
وأضاف “سأطرد مزيدا من الناس إذا خالفوا القانون”.
ولم ترد الفاو على طلب للإدلاء بتعليق.
ولدى سؤاله عما إذا يعتقد أنه المعني بتصريحات المدير العام، قال ديفيس “بالتأكيد”، موضحا “لقد وبخني علنا في السابق، إذ اعتبرني شديد الانخراط في السياسة”.
وأبدى ديفيس أيضا “قلقه” إزاء تصريحات المدير العام بشأن طرد مزيد من الأشخاص.
ولفت إلى أن مئات الأشخاص شاركوا في وقفات احتجاجية صامتة في ذروة تلك التحركات، فيما يقتصر حاليا عدد المشاركين على ما بين 30 و40 شخصا أسبوعيا.
وأسفرت الحملة العسكرية الإجرامية الإسرائيلية في غزة عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفا، بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة المحاصر منذ قرابة 20 سنة.