story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
افتتاحية رياضية |

ما لكم والتواصل !

ص ص

بدأتُ أشك في أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لازالت هيئة منضوية تحت لواء القطاع الوزاري المكلف بالرياضة.

وأنها أصلا موجودة لتمارس اختصاصها في تدبير المنتخبات الوطنية، وتنظم المسابقات الإفريقية والعالمية، وترتبط ب”الكاف” و”الفيفا”.

وأن فوزي لقجع لازال رئيسا لها، وللجنة منتخباتها الوطنية، ومسؤولا عن كل كرة قدم نطت في ملاعب هذه البلاد.

قد تكون الجامعة أُدمجت في المؤسسة العسكرية، أو في أحد أجهزة الدولة السرية، لذلك لم نعد نسمع عنها شيئا، أو نقرأ لها بلاغا أو بيانا.

والراجح أن رئيسها والناطق بإسمها صاروا يمتلكون أسرار الدولة، وملفات حساسة تخص أمنها واستقرارها، لذلك امتنعوا عن الكلام، و”زموا” ألسنتهم، وأغلقوا أبواب مكاتبهم بإحكام.

الصمت يبدو القرار الصحيح إذن..

قد يكون فيما جرى في ملعب الرباط خلال نهائي الكان، ما يمس بأمن الدولة وهيبتها أمام العالم، ومن غير اللائق الحديث عنه في بلاغ رسمي أو تصريح صحفي.

وقد تكون جامعة السنغال، ثرثارة أكثر من اللازم، وهي تصاب بإسهال البلاغات الواحد تلو الآخر، لتفرض روايتها الوحيدة على كل إفريقيا.

وقد يكون رئيسها وهو يكيل الإتهامات لفوزي لقجع وللمغرب، يحاول أن “يسل” له لسانه لكي يرد، فيخرجه عن واجب التحفظ الذي يفترضه الإشراف على التنظيمات “السرية” التابعة للدولة.

وقد تكون الأحكام الغريبة و المجحفة للجنة العقوبات في الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي مرغت حق المغرب في التراب، وجعلته الظالم والمعتدي، لا تستحق تعليقا من جامعتنا “السرية” التي ربما لديها ملفات أكثر أهمية من كرة القدم وعقوباتها.

وقد يكون جدل المغاربة هذه الأيام حول استمرار أو ذهاب  الناخب الوطني وليد الرگراگي، دخولا في “شُبقات” ليس من حقهم، أو أن المنصب التحق هو الآخر بقائمة المناصب الحساسة للدولة والتي لا ينبغي لأحد أن يعرف مستقبلها ولا شروط عملها، ولا أن تكون محور بلاغ بالتعيين أو الإقالة.

وقد تكون تصريحات الجنوب إفريقيين حول “كان” السيدات  بالمغرب، نوعا من الهرطقات التافهة التي من غير المقبول أن تنزل جامعتنا بكل الهيبة والمكانة التي لديها، لتصدر بلاغا توضيحيا أو تكذيبيا أو شيئا قررته.

ثم من تكونوا أيها الصحفيون، وأيها المهتمون، وأيها الجمهور، لكي تصروا هكذا على كسر صمت جامعة كرة القدم بمطالبكم “التواصلية”؟

أنتم عليكم فقط أن تتفرجوا وتصفقوا وتطبلوا.. وحتى إن ظهر لكم غموض أو لبس، أو حِرتم في معرفة موقف الجامعة من قضية تتعلق بها وبمجالها “السري”، ف”كملوا من عندكم” ونوبوا عنها في اتخاذ الموقف المناسب.

فقط لا تطلبوا منها أن تتواصل… لأنها ببساطة “ما مسالياش ليكم”..والسلام.