story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

ماليزيا تصادر شحنة عسكرية لإسرائيل كان من المرجح أن تمر عبر ميناء طنجة

ص ص

صادرت السلطات الماليزية شحنة تضم معدات متخصصة في تصنيع الأسلحة، كانت في طريقها إلى شركة “إلبيت سيستمز لاند” التابعة لأحد أكبر مصنعي الأسلحة لدى الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد ضبطها في ميناء تانجونغ بيليباس الماليزي.

وأوضحت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BDS)، في بيان، أن الشحنة كانت على متن سفينة “برلين ميرسك” (Berlin Maersk)، مشيرة إلى أن العملية جاءت عقب تنبيهات وجهتها حركة “BDS Malaysia” ومنظمة “التقدم الدولية” (Progressive International) إلى السلطات الماليزية، استناداً إلى معلومات تلقتها حملة “لا موانئ للإبادة”.

وبحسب البيان، أظهر تفتيش السلطات الماليزية أن الشحنة تحتوي على معدات متخصصة تستخدم في تصنيع الأسلحة، وكانت متجهة إلى شركة “إلبيت سيستمز لاند” (Elbit Systems Land) الإسرائيلية، وهي إحدى الشركات التابعة لشركة “إلبيت سيستمز” العاملة في مجال الصناعات العسكرية.

وقالت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الشحنة “كان يفترض أن تمر عبر المغرب أو مصر قبل وصولها إلى ميناء أسدود الإسرائيلي”، معتبرة أن ذلك يسلط الضوء على أهمية تتبع مسارات الشحنات المرتبطة بصناعة الأسلحة والمواد ذات الاستخدام العسكري أو المزدوج.

وأكد البيان أن المعلومات المتعلقة بمسار الشحنة تندرج ضمن ما وصفته اللجنة بحالات متعددة لنقل شحنات عبر مسارات تشمل دولاً وموانئ في المنطقة، داعية إلى مزيد من التدقيق في حركة السفن والبضائع التي قد تكون مرتبطة بتزويد الشركات الإسرائيلية بالمعدات والمواد المستخدمة في صناعة الأسلحة.

ورحبت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل بالإجراء الماليزي، واعتبرته “خطوة حاسمة في اتجاه اتخاذ إجراءات عملية لمساءلة الجهات المرتبطة بصناعة الأسلحة الإسرائيلية”، مشيدة بدور حركة التضامن والحراك الشعبي في ماليزيا في الدفع نحو اتخاذ موقف رسمي.

ودعت اللجنة الحكومة الماليزية إلى تأكيد حظر مرور الشحنة، وضمان إخضاع المسؤولين عن المخالفة، إن ثبتت، للمساءلة، إلى جانب فرض إجراءات للعناية الواجبة في الموانئ الماليزية، بما يضمن عدم مرور مواد عسكرية أو ذات استخدام مزدوج موجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي عبر الموانئ والمياه الإقليمية الماليزية.

وكان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد أصدر، في نونبر 2023، قراراً يحظر دخول سفن شركة “زيم” (ZIM) الإسرائيلية إلى الموانئ الماليزية، ومنع السفن المتجهة إلى موانئ الاحتلال الإسرائيلي من دخول ماليزيا.

وفي السياق ذاته، دعت “بي دي إس” (BDS) إلى اتخاذ إجراءات مماثلة في دول أخرى، من بينها المغرب ومصر، لمنع مرور مواد ومعدات عسكرية أو ذات استخدام مزدوج موجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي عبر موانئها أو مياهها الإقليمية، معتبرة أن الدول ملزمة، وفق ما جاء في البيان، “باتخاذ إجراءات تحول دون المساعدة أو التورط في جرائم دولية”.

وقالت اللجنة إن النجاحات الأخيرة في ماليزيا وإيطاليا “تثبت أن منع مرور المواد والمعدات العسكرية المتجهة إلى إسرائيل أمر ممكن وواجب”، داعية إلى مواصلة الضغط الشعبي والقانوني على الدول والشركات المعنية بمسارات نقل هذه الشحنات.

وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه الدعوات الحقوقية والنقابية والشعبية لتشديد الرقابة على سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية، ولا سيما تلك التي يمكن أن تصل إلى الشركات المصنعة للأسلحة أو مكوناتها عبر موانئ ومسارات شحن دولية.

ويبرز ورود المغرب ضمن المسار المحتمل للشحنة، وفق ما أوردته اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أهمية التدقيق في مسارات السفن والبضائع التي تعبر الموانئ المغربية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشحنات قد تكون مرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية.

وتشير بيانات أنظمة تتبع السفن المتاحة مثل وتظهر أنظمة تتبع السفن مثل VesselFinder إلى أن سفينة “Berlin Maersk” التابعة لشركة “ميرسك” تتجه حالياً نحو ميناء طنجة المتوسط، فيما يُظهر جدول الرحلات الخاص بالشركة أن السفينة مبرمج لها الوصول إلى طنجة المتوسط في 30 غشت 2026، على أن تغادر الميناء في 3 شتنبر المقبل.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل الذي يرافق عمليات رسو وإعادة شحن سفن تابعة لشركة “ميرسك” في ميناء طنجة المتوسط، على خلفية اتهامات منظمات وناشطين بنقل شحنات عسكرية أمريكية موجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي.

ويحظى هذا الملف باهتمام الرأي العام المغربي منذ نونبر 2024، حين أثار رسو سفينتي “ميرسك دنفر” و”نيستد ميرسك” في طنجة جدلاً واسعاً، بعد منع سفن للشركة من الرسو في موانئ إسبانية، نظرا لحملها لشحنات عسكرية موجهة لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يشن حرب إبادة ضد المدنيين الفلسطينيين بقطاع غزة المدمر منذ أكتوبر 2023، خلفت حتى الآن 73 ألفا و389 شهيدا و174 ألفا و266 مصابا.

وإلى جانب الضحايا، ومعظمهم أطفال ونساء، دمر الكيان الإسرائيلي نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

كما يمنع جيش الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.