لقجع: نجاح تنظيم “الكان” دليل على قدرات المغرب في استضافة التظاهرات العالمية الكبرى
نوه فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بنجاح المغرب في تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، مؤكداً أن المسابقة القارية أعطت إشارات قوية على مستوى قدرة المغرب في استضافة التظاهرات العالمية الكبرى.
وقال لقجع في كلمته خلال افتتاح منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي حول كأس العالم 2030 بمركز محمد السادس لكرة القدم، اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، إن تنظيم كأس إفريقيا للأمم “جسّد مستوى الجاهزية والكفاءة التي باتت تتمتع بها الأطر الوطنية في تدبير التظاهرات الكبرى”، مؤكداً أن هذه المحطة “كانت خطوة محورية ضمن مسار متصاعد في استضافة التظاهرات الرياضية، سيصل إلى تنظيم كأس العالم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال”.
وأوضح رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن تنظيم المونديال يمثل “محطة مفصلية في مسار انخراط المغرب في الدينامية الرياضية والاقتصادية العالمية”، مشيراً إلى أن هذه النسخة ستسجل سابقة تاريخية باعتبارها “أول بطولة تُنظم بشكل مشترك بين ثلاث دول تنتمي إلى قارتين مختلفتين، في تجسيد عملي لقيم التعاون والانفتاح والتكامل بين ضفتي المتوسط”.
وأضاف لقجع أن أهمية الحدث تكمن أيضاً في رمزيته التاريخية التي تتزامن مع الذكرى المئوية لانطلاق كأس العالم، مشدداً على أن “هذه الدول الثلاث التي تتشارك في التنظيم، فضلاً عن عنصر القرب الجغرافي، تجمعها قرون من الحضارة المشتركة والتكامل الثقافي والاقتصادي”، معتبراً أن المونديال يمثل “فرصة حقيقية لاستشراف المستقبل انطلاقاً من رصيد تاريخي غني”.
وشدد المسؤول المغربي على أن محطة 2030 “تضعنا أمام مسؤوليات جسيمة، خاصة في ما يتعلق بالحركية والتنقل والتدبير اللوجستي والأمني لضمان نجاح هذه التظاهرة العالمية”، مؤكداً أن المشاريع الكبرى التي أطلقها المغرب لمواجهة تحديات المستقبل “تتطلب تعبئة شاملة للذكاء الجماعي في البلدان الثلاثة، ووضع المقاولة في قلب هذا الورش الاستراتيجي”.
وختم لقجع بالتأكيد على أن “التنظيم المشترك يتيح وضع كافة مؤهلات الدول الثلاث والقارتين على طاولة واحدة”، ما يستدعي “معالجة تفاصيل التكامل لضمان تدبير سلس وتنسيق سياسي وتقني رفيع لبلوغ أهداف التنظيم في أفضل الظروف الممكنة”.
وناقش المشاركون في المنتدى آفاق تطوير الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والإسبان والبرتغاليين، مع التركيز على القطاعات المرتبطة بتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، من قبيل البنيات التحتية، والنقل، والسياحة، والفندقة، والابتكار التكنولوجي، والخدمات الرقمية واللوجستية.
كما شدد المتدخلون على أن مونديال 2030، الذي يتزامن مع الذكرى المئوية لانطلاق كأس العالم، يفرض تحديات تنظيمية معقدة، خاصة في ما يتعلق بالحركية والتنقل والتأمين والتنسيق بين البلدان المستضيفة، ما يستدعي تعبئة شاملة للخبرات والطاقات، ووضع المقاولة في صلب هذا الورش الاستراتيجي.