“لا يمكن التسليم بنتائج التحقيق”.. محامي عائلة الشاب عمر يطالب بالاطلاع على محتوى الكاميرات
أكد المحامي رشيد آيت بلعربي، دفاع عائلة الشاب عمر حلفي، الذي أكد بلاغ للنيابة العامة أنه توفي بعدما “ألقى بنفسه من نافذة المكتب بالطابق الرابع المتواجد بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء”، (أكد) نيابة عن والدي المرحوم أن التسليم بهذه النتيجة “لا يمكن أن يتحقق دون الاطلاع على محتوى الكاميرات التي وثقت هذا الفعل”، متوعدا بسلك المساطر القانونية الممكنة من أجل ذلك.
وانتقد المحامي بهيئة القنيطرة، في تدوينة له يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، على حسابه الشخصي بموقع “فايسبوك” “استبعاد” عائلة المرحوم عمر حلفي من مجريات البحث، حيث أشار إلى أنه “منذ تاريخ الوفاة إلى تاريخ يومه لم يتم الاستماع إلى عائلة المرحوم حول الواقعة كما لم يجر أي تواصل معهم حول مجريات البحث طيلة المدة التي استغرقها وكأنهم غرباء عن الموضوع”.
وعلاقة بالموضوع، أفاد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بأن النيابة العامة قررت، بناء على نتائج الأبحاث بشأن واقعة إقدام شخص كان موضوع بحث قضائي “على القفز من نافذة بالطابق الرابع” بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حفظ المسطرة “لانتفاء العنصر الجرمي”.
وأعلن الوكيل العام للملك، في بلاغ يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، بناء على البلاغ الصادر عن هذه النيابة العامة بتاريخ 19 فبراير 2026، “والذي تم بمقتضاه إشعار الرأي العام حول إقدام شخص كان موضوع بحث قضائي على القفز من نافذة بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، الأمر الذي نتج عنه تعرضه لإصابات بليغة توفي على إثرها بالمستشفى، أن النيابة العامة كان قد سبق لها أن أمرت بفتح بحث قضائي معمق في هذه الواقعة، عهد القيام به للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، تعزيزا لضمانات إجراء الأبحاث بشكل محايد ومستقل”.
وأضاف المصدر ذاته أن “البحث شمل الاستماع إلى عناصر الشرطة الذين كانوا مكلفين بالبحث مع الهالك بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كما تم القيام بالمعاينات اللازمة من طرف تقنيي مسرح الجريمة، وأخذ العينات اللازمة، بالإضافة إلى تفريغ كاميرا المراقبة المتواجدة بفناء مقر الفرقة المذكورة”، مشيرا إلى أن الأبحاث خلصت إلى أن الهالك “ألقى بنفسه من نافذة المكتب بالطابق الرابع المتواجد بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وهو الوضع الذي يؤكده تفريغ كاميرا المراقبة، وأن ذلك تسبب له في إصابات جد بليغة كانت هي السبب في الوفاة”.
وتابع أن “هذه النتيجة أكدها تقرير التشريح الطبي الذي أجري على جثة الهالك من طرف لجنة طبية ثلاثية مكونة من أطباء اختصاصيين في الطب الشرعي”، مبرزا أن التقرير خلص إلى أن الوفاة “ناتجة عن مضاعفات جراء إصابات الهالك بعدة رضوض مع كسور متعددة على مستوى الجمجمة وعظام الوجه والأضلاع والفخذ، مع وجود نزيف سحائي، وأن تعدد الإصابات تتوافق مع واقعة إلقاء الهالك بجسده من النافذة”.
كما أبانت الخبرة على العينات المأخوذة من دم الهالك، ومن محتوى معدته وبوله، “عن عدم وجود أي مواد كيميائية أو حيوية خارجة عن الجسم”.
وخلصت أيضا الخبرة العلمية والتقنية على الأغراض التي عثر عليها بمكان سقوط الهالك، ومقارنتها مع الآثار البيولوجية المتعلقة بها، “إلى وجود نمط وراثي واحد يخص الهالك فقط، دون أن يتم رصد أي نمط وراثي لغيره، مما ينسجم مع ما خلصت إليه الأبحاث بشأن واقعة إلقاء المعني بالأمر لنفسه من الطابق الرابع”.