“كاسبرسكي” تحذر من مخاطر تشغيلية جديدة بقطاع الاتصالات في 2026
سلطت شركة “كاسبرسكي”، المتخصصة في مجال الأمن السيبراني وحماية الخصوصية، الضوء على ثلاثة مجالات رئيسية قد تؤدي التحولات التكنولوجية إلى مخاطر تشغيلية جديدة يُتوقع أن تتزايد في عام 2026، في حال تم تنفيذها بشكل غير متوازن أو دون ضوابط رقابية صارمة.
وحددت “كاسبرسكي”، في بلاغ حول تهديدات قطاع الاتصالات لسنة 2026، هذه المجالات في، “إدارة الشبكات المدعومة بالذكاء الاصطناعي”، موضحة أنه يمكن للأتمتة أن تُضخّم أخطاء الإعدادات، أو أن تتخذ قرارات بالاعتماد على بيانات غير دقيقة.
وإلى جانب ذلك يضيف المصدر، “الانتقال إلى التشفير ما بعد الكمي”، بحيث أنه قد يؤدي النشر المتسارع للحلول الهجينة وما بعد الكمية إلى مشكلات في قابلية التشغيل البيني والأداء داخل بيئات تكنولوجيا المعلومات وأنظمة الإدارة والربط البيني.
ويتعلق المجال الثالث، بحسب “كاسبرسكي”، بدمج شبكات الجيل الخامس (5G) مع الأقمار الصناعية (NTN)، “حيث يؤدي توسيع نطاق التغطية والاعتماد المتزايد على الشركاء إلى إدخال نقاط تكامل جديدة وأنماط محتملة للأعطال”.
وأشار البلاغ إلى أن التهديدات التي هيمنت على عام 2025، مثل حملات التهديدات المتقدمة المستمرة (APT)، والهجمات على سلاسل التوريد، وهجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، لن تختفي، “بل ستتداخل مستقبلاً مع المخاطر التشغيلية المرتبطة بالأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتشفير الكمي، ودمج الاتصالات عبر الأقمار الصناعية”.
وأفاد بأن مشغلي الاتصالات يحتاجون إلى رؤية واضحة لهذين البعدين معاً، “الحفاظ على دفاعات قوية في مواجهة التهديدات المعروفة، وفي الوقت نفسه دمج الأمن السيبراني في هذه التقنيات الجديدة منذ مراحل التنفيذ الأولى”.
وأوضح المصدر أن المفاتيح الأساسية تكمن في رصد استراتيجي ومستمر للتهديدات، “يمتد من نقاط النهاية والأجهزة الطرفية، مروراً بالشبكات المحلية، وصولاً إلى البنى التحتية للأقمار الصناعية”.
ومن جانب آخر، كشفت “كاسبرسكي” أنه في عام 2025، واجه مشغلو الاتصالات أربع فئات رئيسية من التهديدات، لافتة إلى أن الهجمات المستهدفة (APT) واصلت تركيزها على الحصول على وصول خفي إلى بيئات المشغلين لأغراض التجسس طويل الأمد، لا سيما لاستغلال موقعهم الحساس داخل الشبكات.
كما ظلّت ثغرات سلاسل التوريد نقطة دخول رئيسية، نظراً لاعتماد منظومات الاتصالات على عدد كبير من المورّدين والمقاولين والمنصات المترابطة بشكل وثيق، “ما يجعل أي ضعف في البرمجيات أو الخدمات واسعة الاستخدام بوابة محتملة لاختراق شبكات المشغلين”.
وأخيراً، شكّلت هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) تحدياً حقيقياً من حيث استمرارية الخدمة والقدرة التشغيلية.
وخلصت الشركة العالمية إلى أنه بين نونبر 2024 وأكتوبر 2025، رصدت أن 12.79٪ من مستخدمي قطاع الاتصالات واجهوا تهديدات عبر الويب، فيما تعرّض 20.76٪ منهم لتهديدات استهدفت أجهزتهم بشكل مباشر. وخلال الفترة نفسها، تأثرت 9.86٪ من مؤسسات الاتصالات حول العالم بهجمات برامج الفدية.