story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

قابلات مستشفى تيزنيت ينددن بـ “الالتفاف” على نتائج الحركة الانتقالية ويطالبن بفتح تحقيق

ص ص

احتشدت قابلات قسم الولادة بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول بمدينة تيزنيت، يوم الإثنين 30 مارس 2026، في وقفة احتجاجية أمام المؤسسة الاستشفائية، رافعات شعارا مركزيا يندد بما وصفنه بـ”تهريب تعيينات الحركة الانتقالية نحو المراكز الصحية الحضرية”، في تصعيد غير مسبوق يعكس احتقانا متزايدا داخل القطاع الصحي محليا.

واتهمت قابلات قسم الولادة إدارة القطاع بـ”الالتفاف” على نتائج الحركة الانتقالية التي أقرتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معتبرات أن هذه الآلية، التي يفترض أن تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص، تحولت إلى إجراء “شكلي وصوري” لا يعكس الواقع الفعلي للتعيينات والتنقيلات.

وبحسب بيان صادر عن المحتجات توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه ، فإن ما جرى بعد إعلان نتائج الحركة الانتقالية “يطرح أكثر من علامة استفهام”، خصوصا في ظل ما وصفنه بـ”تحويل مفاجئ وغير قانوني” لوجهة تعيينات نحو مراكز صحية حضرية داخل المدينة، رغم أنها لا تعاني خصاصا يُذكر مقارنة بقسم الولادة الذي يواجه عجزا حادا في الموارد البشرية.

كما سجلت القابلات “تأخرا غير مبرر” في التحاق بعض المستفيدات من الحركة الانتقالية بمقرات عملهن، وهو ما زاد، حسب تعبيرهن، من تفاقم الضغط داخل القسم، الذي يعمل أصلا في ظروف صعبة نتيجة الخصاص البنيوي.

وأضاف البيان أن هذه التحويلات تعكس استمرار “منطق التدخلات والوساطات” في تدبير المناصب، معتبرا أن قرارات التعيين باتت تُتخذ “في غرف مغلقة”، بعيدا عن المعايير القانونية والتنظيمية المؤطرة للحركة الانتقالية.

كما نبه المصدر إلى ما اعتبره “تجاوزا للصلاحيات القانونية” على المستويين المحلي والجهوي، في مقابل استمرار هيمنة القرار المركزي، بما يتناقض مع توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز الجهوية في تدبير المرافق العمومية.

وترى القابلات أن هذه الممارسات لم تساهم فقط في تعميق الخصاص، و إنما فاقمت من معاناتهن اليومية، سواء على المستوى المهني أو النفسي، في ظل ضغط عمل متزايد وساعات اشتغال طويلة، دون استجابة إدارية لما يصفنه بـ”النداءات المتكررة”.

كما حذرن من انعكاسات هذا الوضع على سلامة الأمهات والمواليد، معتبرات أن الإرهاق والتعب المتراكم يرفعان من احتمالات الأخطاء المهنية، في قطاع يُفترض أن يقوم على أعلى درجات اليقظة والمسؤولية.

و اعتبرت القابلات أن استمرار هذا الوضع يهدد جودة الخدمات الصحية، ويقوض جهود إصلاح المنظومة الصحية، في ظل فجوة متزايدة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني.

وفي هذا السياق، طالبت المحتجات باحترام نتائج الحركة الانتقالية كما صدرت رسميا، وتنفيذها بشكل فوري ودون “انتقاء أو التفاف”، مع وقف كل أشكال التدخلات والوساطات التي تؤثر على توزيع الموارد البشرية.

كما دعت القابلات من خلال البيان إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات ما وصفنه بـ”تهريب المناصب”، وترتيب المسؤوليات، إلى جانب تعزيز قسم الولادة بالموارد البشرية اللازمة وفق حاجياته الفعلية، حماية لسلامة الأطر الصحية والمرتفقين.

وخلص البيان إلى التأكيد على أن ما يحدث في مستشفى تيزنيت لا يمثل حالة معزولة، بل يعكس، حسب تعبيره، “نموذجا لقطاع يسير بسرعتين”، محذرا من تداعيات استمرار هذه الاختلالات على ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية، وعلى مصداقية أوراش الإصلاح التي تراهن عليها الدولة.