story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

في ذكرى 20 فبراير.. حقوقيون: مطالب الحركة لا تزال قائمة ومتجددة

ص ص

تستعد العديد من الهيآت الحقوقية والمدنية لإحياء الذكرى الخامسة عشرة لحركة 20 فبراير، التي شكّلت محطة مفصلية في التاريخ السياسي المعاصر للمغرب، حيث يصادف تاريخ 20 فبراير من سنة 2011 خروج مئات الآلاف من المغاربة، بقيادة شباب الحركة، للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، في احتجاجات أسفرت عن تعديل الدستور وتنظيم انتخابات تشريعية سابقة لأوانها.

وفي هذا الصدد دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى وقفة يوم الجمعة 20 فبراير 2026 أمام البرلمان، ابتداء من الساعة الرابعة والنصف مساء، تخليدا للذكرى الخامسة عشرة لانطلاق حركة 20 فبراير، وتجديدا للتشبث بشعاراتها المركزية في الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية.

وأكدت أن هذه الوقفة “تأتي في سياق يتسم باستمرار المطالب الاجتماعية والحقوقية”، داعية إلى “مشاركة واسعة ومسؤولة تعكس روح النضال السلمي، وتؤكد التشبث بالإصلاحات الديمقراطية وضمان الحقوق والحريات لكافة المواطنات والمواطنين”.

وشددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان لها بمناسبة 20 فبراير 2026، الذي يتزامن مع اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، أن المطالب التي رفعتها حركة 20 فبراير “لا تزال قائمة ومتجددة”، معتبرة أنها “ما تزال تلهم مختلف الحركات الاحتجاجية والمطلبية بالبلاد، بما فيها حراك الريف وحركة جيل Z”.

وأوضحت الجمعية أن تخليد هذه الذكرى هذه السنة يجري في سياق دولي وإقليمي “غير مطمئن”، تطبعه تحولات خطيرة، من بينها استمرار الحرب على غزة، وتصاعد السياسات اليمينية في أوروبا، والهجمات على المهاجرين وطالبي اللجوء، فضلا عن تفاقم الأزمات الاقتصادية عالميا، وما تخلّفه من اتساع للفوارق الاجتماعية وتراجع في المكتسبات الاجتماعية.

وعلى الصعيد الوطني، اعتبرت الجمعية أن إحياء الذكرى يتزامن مع ما وصفته بـ”قمع غير مسبوق” لشباب حركة “جيل زد”، إلى جانب تداعيات الفيضانات الأخيرة، واستمرار معاناة متضرري زلزال الحوز، في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية “لا تكف عن التدهور”، بحسب تعبيرها.

وأضافت أن “شريحة واسعة من المغاربة ما تزال تكابد البطالة والطرد من العمل، وتعاني من استفحال الفقر والهشاشة وضعف الحماية الاجتماعية، وتعمّق الفوارق الاجتماعية والمجالية، بما فيها تلك القائمة على النوع الاجتماعي، فضلا عن ما اعتبرته تسارع وتيرة تفويت وتسليع خدمات المرافق العمومية”.

وشدد المكتب المركزي للجمعية على أن “إرساء عدالة اجتماعية فعلية يظل رهينا بإقامة تنمية مستدامة قائمة على أسس ديمقراطية حقيقية، تكرّس سيادة الشعب وتضمن حقه في تقرير مصيره في مختلف المجالات”، مؤكدا أنه “لا سبيل للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ما لم يتم القطع مع اقتصاد الريع والحد من الفساد وتبديد المال العام”.

كما طالبت الجمعية بـ”وقف المتابعات الجارية في حق شباب ‘جيل Z’ وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف”، مجددة التزامها بالدفاع عن المطالب الجوهرية لحركة 20 فبراير ودعمها لكل الاحتجاجات السلمية المطالبة بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية وكافة حقوق الإنسان للجميع.