فيلم “كازابلانكا” يعرض في مركز “ترامب كينيدي” بواشنطن
تم عرض الفيلم الأيقوني “كازابلانكا” للمخرج الأمريكي مايكل كورتيز، يوم الأحد 03 ماي 2026، بمركز “ترامب كينيدي” المرموق بواشنطن، في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ250 للصداقة والتحالف التاريخي الذي يربط المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.
ويسلط عرض هذه التحفة السينمائية -التي تم إنتاجها سنة 1942-، بمبادرة من سفارة المغرب في واشنطن، الضوء على البعد الثقافي للعلاقات الاستثنائية بين البلدين، ويجسد عمق الروابط التي تجمعهما.
وفي تصريح بهذه المناسبة، أوضح سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، أن عرض فيلم “كازابلانكا” يندرج في إطار الأنشطة التي تنظمها السفارة، تخليدا للذكرى الـ250 للعلاقات المغربية الأمريكية، مذكرا بأن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الجمهورية الأمريكية الفتية.
وأبرز العمراني الطابع المتميز لهذه العلاقة الثنائية، التي توصف بالتحالف، مشيدا بالاهتمام المتواصل الذي يحظى به هذا العمل الكلاسيكي لدى الجمهور الأمريكي، وهو ما انعكس من خلال الاستقبال الحار والتصفيقات التي تعالت في أرجاء القاعة في ختام العرض.
من جانب آخر، شدد السفير على الطابع متعدد الأبعاد للتعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، داعيا إلى تعزيز الروابط والصداقة التي تجمع بين الشعبين، بشكل أكبر.
ولا يفتأ فيلم “كازابلانكا”، الذي يعتبر أحد أهم كلاسيكيات السينما العالمية، عن إثارة شغف النقاد وعشاق الفن السابع. ومن خلال حبكة تمزج بين الرومانسية، والالتزام السياسي، والتجاذبات الأخلاقية، يتتبع هذا العمل الذي يتجاوز حدود الزمن، بدايات الانخراط الأمريكي في الحرب العالمية الثانية.
ويروي الفيلم قصة تدور أحداثها في العاصمة الاقتصادية للمملكة، حيث تتقاطع مسارات المقاومين واللاجئين في سياق معقد ومضطرب.
وبفضل الأداء الاستثنائي للنجمين هامفري بوغارت، وإنغريد بيرغمان، تم ترشيح الفيلم عند صدوره لثمان جوائز أوسكار، حصد منها في سنة 1944 جوائز: أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل سيناريو.
وفي ختام هذا العرض، أشاد العديد من المشاهدين الذين حضروا عرض الفيلم، بهذه المبادرة، التي أتاحت لهم مشاهدة أو إعادة مشاهدة هذا العمل السينمائي، باعتباره عنوانا بارزا لإنتاجات هوليود في النصف الأول من القرن العشرين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال ديباك تاكتاني، أحد سكان العاصمة الأمريكية: “إنه فيلم رائع جدا. الديكور والتصوير السينمائي ممتازان، وأداء الممثلين لافت”، معربا عن سعادته بإعادة مشاهدة هذه التحفة السينمائية في مركز “ترامب كينيدي”.
وأضاف “أعتقد أن هذا الفيلم كان سابقا لعصره في الأربعينيات”، مؤكدا أن هذا الفيلم الطويل “يغري بزيارة المغرب واكتشافه”.