فقراء المغرب ينجبون أكثر من الميسورين و66% من المتزوجات يستخدمن موانع الحمل
أكدت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل الخصوبة يرتفع لدى الأسر الأقل يُسرا (الفقيرة) مقارنة بالأسر الأكثر يُسراً، موضحة أن متوسط عدد الأطفال لكل امرأة يبلغ 2.83 لدى الفئة الأولى، مقابل 1.53 لكل امرأة لدى الفئة الثانية.
وأفادت المندوبية، في تقرير حديث عن نتائج البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025، بأن الخصوبة تتأثر أيضا بالمستوى التعليمي؛ إذ تنخفض «من 2.78 طفلا في المتوسط لدى النساء غير المتعلمات إلى حوالي طفل واحد لدى الأكثر تعليما»، مشيرة إلى أن الخصوبة تظل مرتفعة لدى النساء غير النشيطات (2.42) مقارنة بالنساء النشيطات (0.85).
موانع الحمل..
وفيما يخص استعمال وسائل منع الحمل، أوردت المندوبية أن 66 في المئة من النساء المتزوجات يستخدمن هذه الوسائل، موضحة أن أكثر من ثماني حالات من أصل عشرة (85.7 في المئة)، يتم فيها اتخاذ القرار بشكل مشترك بين الزوجين، بغض النظر عن البنية العائلية أو وسط الإقامة.
وأضافت المندوبية أن القرار المتخذ من طرف المرأة بمفردها، يظل محدودا نسبيا (13 في المئة)، في حين يبقى القرار الصادر عن الزوج وحده أو عن أفراد آخرين من العائلة هامشيا.
إكراهات اقتصادية..
وكشفت المندوبية، وفق المصدر ذاته، أن ما يعادل 66,8 في المئة من النساء يصرحن بعدم رغبتهن في إنجاب طفل إضافي، إذ عَزَتْ 48,3 في المئة منهن ذلك بشكل أساسي إلى الإكراهات الاقتصادية كسبب رئيسي.
وأشارت المندوبية في هذا الصدد إلى أن النساء المتبقيات (33,2 في المئة) اللواتي يرغبن في إنجاب طفل إضافي، لا يكترث أزيد من نصفهن (51,9 في المئة) بجنس المولود.
وتابعت أن الحالات التي يُعبَّرُ فيها عن تفضيل جنس معين، تعود أساسا إلى اعتبارات تتعلق بتوازن التركيبة الأخوية، أو ضمان الاستقرار الزواجي، أو الرغبة في استمرارية النسل.
معدل الخصوبة..
وبشكل عام، كشف التقرير أن معدل الخصوبة استقر في 1.98 طفل لكل امرأة، مبرزة أنه «مستوى أقل من عتبة تعويض الأجيال (2.1)».
ولفتت الوثيقة إلى أن المعدل يظل مرتفعا في الوسط القروي (2,55) مقارنة بالوسط الحضري (1,7)، كما يبدو أعلى قليلا لدى العائلات الممتدة (2,09) مقارنة بالعائلات النووية (1,95).
يُذكر أن البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025، في نسخته الثانية بعد بحث سنة 1995، يهدف إلى تحيين تشخيص وضعية العائلة المعاصرة، وفهم تطور بنيتها وتنظيمها، وقياس تأثير هذه التحولات على السلوكيات الديمغرافية والسوسيو-اقتصادية والثقافية.
ويسعى التقرير إلى تحليل آليات تكيف الأسر، ونطاق انتشار شبكات التضامن وكيفية اشتغالها، إضافة إلى رصد التمثلات والتطلعات والقيم التي تعيد تشكيل التوازنات العائلية الراهنة.
*المحفوظ طالبي