فاجعة فاس تضع الوزارة الوصية في مرمى الانتقادات
أعاد حادث انهيار العمارة السكنية بحي حنان الجرندي بمنطقة عين النقبي بمدينة فاس اليوم الخميس 21 ماي 2026، والذي خلف 4 وفيات و6 إصابات، إلى الواجهة من جديد ملف البنايات الآيلة للسقوط، في ظل استمرار عمليات البحث عن عالقين تحت الأنقاض.
وفي خضم هذه الفاجعة، وجهت انتقادات إلى الوزارة الوصية والجهات المعنية بتدبير ملف السكن والبنايات المتقادمة، بشأن بطء وتيرة معالجة الدور الآيلة للسقوط وضعف نجاعة التدخلات الوقائية، في وقت تتكرر فيه مثل هذه الحوادث التي تخلف خسائر بشرية مؤلمة.
وفي السياق ذاته، عبر محمد خيي، رئيس فريق العدالة والتنمية بجماعة فاس، عن تعازيه في ضحايا الحادث، قائلا: “رحم الله شهداء هذا الحادث وجعلهم في جنان الخلد، كما نجدد دعوتنا للقطاع الحكومي الوصي على ضرورة الاستعجال في التدخل لمعالجة هذه الآفة التي أصبحت تخلف عشرات الضحايا وهو أمر غير مقبول في مغرب اليوم”، مشددا على ضرورة تسريع التدخلات لمعالجة وضعية البنايات المهددة بالانهيار.
ويؤكد متتبعون أن استمرار هذا النوع من الحوادث يعكس إشكالية بنيوية مرتبطة بتراكم البنايات القديمة وصعوبة إعادة تأهيلها أو إخلائها، ما يجعل عددا من الأسر تعيش تحت خطر دائم، رغم التحذيرات والشكايات السابقة في عدد من الأحياء.
وتطالب أصوات محلية بضرورة تسريع برامج الإحصاء والهدم وإعادة الإسكان، مع تعزيز المراقبة التقنية الصارمة، لتفادي تكرار مآس باتت تتكرر بشكل يثير القلق في عدد من المدن المغربية.