story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

غاراميندي: مونديال 2030 مشروع ثلاثي بعيدا عن أي منطق للتفاضل

ص ص

أكد أنطونيو غاراميندي، رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال، أن تنظيم كأس العالم عام 2030 سيشكل تجربة فريدة وغير مسبوقة في تاريخ كرة القدم العالمية، إذ يجمع لأول مرة بين قارتين، أوروبا وإفريقيا، وثلاث دول شقيقة هي إسبانيا والبرتغال والمغرب، في تظاهرة رياضية ذات أبعاد تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

وأوضح غاراميندي، في كلمته خلال افتتاح منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي حول كأس العالم 2030 بمركز محمد السادس لكرة القدم، يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، أن هذا المشروع يقوم على مبدأ الشراكة المتكافئة، مؤكداً أنه “لا أحد أكبر من الآخر” في هذا التعاون الثلاثي، حيث ستعمل الدول المنظمة جنبا إلى جنب من أجل إخراج بطولة متكاملة، تكتسي طابعا رمزيا خاصا بمناسبة مرور مائة عام على انطلاق أول نسخة لكأس العالم.

وأشار صاحب 68 عاما إلى أن مونديال 2030 يحمل دلالات عميقة بالنسبة للدول الثلاث، ويفتح آفاقا واسعة لتعزيز التعاون المستقبلي في مجالات متعددة، لاسيما الرياضة والبنية التحتية والاستثمار، مبرزا أن المغرب وإسبانيا والبرتغال راكمو تجربة طويلة في العمل المشترك، ما يمنحهم القدرة على تنسيق وتنفيذ هذا الحدث العالمي بنجاح كبير.

وأضاف المسؤول الإسباني أن تنظيم كأس العالم لا يعد مجرد حدث رياضي، بل يمثل فرصة استراتيجية لتطوير كرة القدم وبناء مشاريع مهيكلة قادرة على إحداث تحولات شاملة داخل الدول المعنية، مستشهدا بتجربة بلاده خلال مونديال عام 1982 وأولمبياد برشلونة عام 1992، التي شكلت نقطة تحول كبرى في مجالات البنية التحتية والنقل والاتصالات، ورسخت مكانة إسبانيا كوجهة قادرة على احتضان التظاهرات العالمية الكبرى.

وأكد غاراميندي أن أكثر من خمسة مليارات شخص عبر مختلف وسائل الإعلام سيتابعون مباريات البطولة على مدى أكثر من شهر، وهو ما يشكل فرصة استثنائية للتعريف بثقافات الدول الثلاث وتعزيز جاذبيتها السياحية على نطاق غير مسبوق.

كما شدد على أن المغرب وإسبانيا والبرتغال يتوفرون على بنية تحتية سياحية متطورة، تشمل شبكات نقل حديثة، ومطارات دولية، وفنادق ومرافق عالية الجودة، ما يجعلهم وجهة مثالية لاستقبال جماهير المستديرة من مختلف أنحاء العالم، مؤكدا في الوقت ذاته أن آثار الحدث الكروي الأكبر في العالم ستتجاوز كرة القدم لتشمل مكاسب اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة.

واعتبر المتحدث أن مونديال عام2030 سيكون اختبارا حقيقيا لنجاعة التعاون الثلاثي، وفرصة لتطوير مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة، فضلا عن تعزيز التكامل بين القطاعات الاقتصادية والرياضية والثقافية، مشيرا إلى أن الشركات الإسبانية ستسخر خبراتها وإمكاناتها لضمان نجاح هذا الورش الكبير.

وختم رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال كلمته بالتأكيد على أن كأس العالم 2030 سيكون مشروعا متكاملا يجمع بين الرياضة والتنمية والثقافة، ويشكل نموذجا ناجحا للتعاون الدولي، مع خلق إرث دائم على مستوى البنية التحتية والسياحة والاقتصاد، وتمكين الشباب من فرص جديدة للاحتكاك الدولي، وهو ما سيجعل هذه النسخة استثنائية بكل المقاييس.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة