عمال النظافة بالدارالبيضاء يرفعون سقف المطالب قبيل التصويت على دفتر التحملات
من المرتقب، يوم غد الجمعة 13 فبراير 2026 عقد جلسة للدراسة والتصويت على دفتر التحملات الجديد المتعلق بقطاع النظافة، وتكتسي هذه الجلسة أهمية قصوى كونها ستحدد معالم تدبير هذا القطاع الحيوي في العاصمة الاقتصادية للسنوات المقبلة، في صفقة تبلغ 120 مليار سنتيم.
وفي مقابل الاستعدادات الإدارية، سادت حالة من القلق في صفوف عمال النظافة، خوفا من ضياع مكتسباتهم أو تهميش حقوقهم في الصفقة الجديدة.
هذا التوجس دفع بالاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى إلى عقد اجتماعات مع ممثلي قطاع النظافة بمجلس الجماعة لنقل نبض الشغيلة ومطالبها الاستعجالية.
وعلى رأس الملف المطلبي للنقابات: مقترح بزيادة عامة في الأجور بنسبة تصل إلى 50%، تشمل كافة الفئات من سائقين وحمالة وعمال كنس وإداريين، كما يطالب العمال بإقرار حزمة تعويضات قارة تناهز 1350 درهماً شهريا، موزعة بين التعويض عن الأخطار، والأعمال الشاقة، ومنح السكن والقفة والحليب، لإنصافهم مقارنة بقطاعات أخرى.
في غضون ذلك، طالب عمال النظافة بالرفع من قيمة تعويض النقل إلى 400 درهم، مع إضافة تحفيز بنسبة 50% للعاملين في الفترات الليلية، كما شدد العمال على ضرورة تفعيل مقتضيات مدونة الشغل فيما يخص التعويض عن العمل خلال الأعياد الوطنية والدينية، لضمان مقابل عادل للمجهودات المضاعفة في هذه المناسبات.
إلى ذلك، برزت المطالب الاجتماعية بقوة في الملف المطلبي، حيث دعت النقابات لرفع منحة عيد الأضحى إلى 3000 درهم مع سلف بقيمة 2000 درهم.
إضافة إلى الرفع من منح الدخول المدرسي وعاشوراء، ومطالبة برفع ميزانية الشؤون الاجتماعية إلى 300 ألف درهم، وتخصيص كوطا لتشغيل أبناء أو زوجات العمال المتوفين أثناء أداء واجبهم.
على المستوى الحماية الاجتماعية، يطالب العمال بإحداث صندوق تقاعد تكميلي (CIMR) وتغطية صحية تكميلية (Mutuelle) لتأمين مستقبلهم الصحي والمادي.
كما شملت المطالب الرفع من منحة التقاعد لتصل إلى 10.000 درهم، ومنحة الوفاة إلى 15.000 درهم، مع ضرورة إدماج كافة العمال المؤقتين المستوفين للشروط القانونية.
دعا الملف المطلبي إلى خلق لجنة خاصة لمراقبة مدى التزام الشركات بشروط الصحة والسلامة، بما في ذلك الفحوصات الطبية الدورية والتلقيحات وتوفير بذل الشغل بمواصفات آمنة. كما تم التأكيد على أهمية ملائمة أجور التقنيين والمسؤولين وفتح آفاق الترقية الداخلية والتكوين المستمر لجميع الفئات.
وختم الاتحاد الجهوي مطالبه بالدعوة إلى صياغة “ميثاق اجتماعي” شامل يضمن حقوق كافة الأطراف، مع تشكيل لجنة للتحكيم وفصل النزاعات.
ويهدف هذا المقترح إلى تجنب أي توترات اجتماعية قد تشل العاصمة الاقتصادية، وضمان السير العادي لهذا القطاع الحساس والحفاظ على نظافة المدينة واستقرار عمالها.