story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

على غرار قطاع النقل.. الفلاحون يطالبون بإقرار “غازوال فلاحي” لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات

ص ص

دعا عدد من الفلاحين الصغار الحكومة إلى الإسراع بإخراج “الغازوال الفلاحي” إلى حيز الوجود، وذلك في أعقاب الزيادة التي تشهدها أسعار المحروقات والتي أثارت استياء واسعا لدى المواطنين المغاربة.

وأكد الفلاحون أن “الإرادة السياسية هي الكفيلة بتجاوز العقبات التقنية”، وذلك لضمان استمرارية النشاط الزراعي وتخفيف العبء عن كاهل المنتجين الصغار والمتوسطين.

وفي هذا السياق، أعرب خالد العمري، فلاح، ونائب المقرر المركزي والجهوي بفاس مكناس للاتحاد النقابات المهنية بالمغرب- القطاع الفلاحي، عن استيائه الشديد من الارتفاع المتواصل والمنهجي لأسعار المحروقات في السوق الوطنية، وعلى رأسها مادة “الغازوال”.

واعتبر الفاعل النقابي، أن هذه الزيادات المتتالية أصبحت تشكل عبئا ثقيلا يفوق القدرة التحملية للفلاحين والمهنيين المشتغلين في القطاع، داعيا الحكومة إلى إخراج الغازوال الفلاحي.

وأوضح العمري في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن التحديات التي يواجهها الفلاحون اليوم ناتجة بالأساس عن التضخم الكبير في تكاليف الإنتاج، مشددا على أن مادة “الغازوال” تعد عنصرا حيويا ومحركا أساسيا لمختلف الآلات الفلاحية، من جرارات ومضخات مياه ووسائل نقل المحاصيل.

كما حذر النقابي من أن تفاقم الأعباء المالية، خاصة لدى الفئات الهشة من الفلاحين الصغار، صار يهدد بشكل مباشر استمرارية النشاط الزراعي برمته.

وسجل المصدر نفسه انتقادات حادة لما وصفها بـ”السياسة غير المتوازنة” المعتمدة في تسعير المحروقات من طرف شركات التوزيع.

وفي هذا الصدد أشار المتحدث إلى مفارقة صارخة؛ حيث ترتفع الأسعار بمقدار درهم أو أكثر عند الزيادة، بينما لا تنخفض إلا بسنتيمات طفيفة عند التراجع العالمي.

وقد أثار هذا الارتباك في الأسعار تساؤلات مشروعة حول شفافية آليات التسعير ومدى مراعاتها لمصالح القطاعات الإنتاجية الاستراتيجية، بحيث سجل العمري باستغراب إقصاء القطاع الفلاحي، وخاصة أرباب المعدات، من الدعم المباشر للمحروقات الذي استفادت منه قطاعات أخرى كالنقل.

ونبه إلى الأهمية الاستراتيجية للفلاحة في ضمان الأمن الغذائي الوطني، وهو ما يستوجب معاملة تفضيلية للمحروقات الموجهة للضيعات.

ولفت، في هذا الإطار، الانتباه إلى تأثر الفلاحة البورية (الحبوب والقطاني) بشكل مضاعف، نتيجة تضافر غلاء المحروقات مع تقلبات المناخ وسنوات الجفاف.

وتبعا لذلك، طالب العمري بضرورة إقرار دعم فلاحي خاص ومباشر لأرباب وملاكي الآلات الفلاحية الذين يساهمون في وفرة المنتجات بالأسواق الوطنية، على غرار الدعم الذي تخصصه الحكومة لقطاع النقل.

واختتم بالتأكيد على أن المجهودات الحالية وصندوق التنمية الفلاحية تظل غير كافية، مما يستدعي التفاتة حكومية جادة لهذه الشريحة الواسعة من حماة الاقتصاد الوطني.

وكانت الحكومة قد أعلنت عن “دعم استثنائي” مخصص لمهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، كإجراء استعجالي للحد من تداعيات الارتفاع الحاد الذي تشهده أسعار النفط في الأسواق الدولية، وما خلفه من ضغوط مباشرة على أسعار المحروقات داخل السوق الوطنية.

وعلى المستوى الإجرائي، فقد تم فتح باب التسجيل لفائدة المهنيين ابتداء من يوم الجمعة 20 مارس 2026، عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض “مواكبة”.

وتتيح هذه المنصة للمستفيدين إمكانية إيداع طلباتهم وتتبع مسارها بشكل إلكتروني كامل، مما يضمن الشفافية والسرعة في المعالجة، تماشيا مع خطة التحول الرقمي التي تنهجها الوزارة الوصية لتيسير ولوج المهنيين لحقوقهم.