story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

“عفا الله عما سلف”.. الحكومة تطلق عملية عفو ثالثة لاسترجاع الأموال من الخارج

ص ص

أعاد مشروع قانون المالية الجديد إلى الواجهة جدلا انطلق في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، حول الإجراءات التحفيزية الممنوحة للأشخاص الذين أخرجوا أموالهم من المغرب إلى دول أخرى بطرق غير قانونية، وهو إجراء اشتهر بعبارة  “عفا الله عما السلف”.

الإجراء المتعلق بالإعفاء الضريبي كان قد أطلقه رئيس الحكومة الأسبق، وأعاد رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني إدراجه في قانون مالية 2020، ليعود اليوم من جديد في مشروع قانون مالية 2024.

وينص مشروع قانون المالية الجديد، الذي صادق عليه المجلس الحكومي قبل أن يعرض على غرفتي البرلمان نهاية الأسبوع الماضي، على إطلاق مجموعة من الإجراءات المعروفة بـ”المساهمة الإبرائية”، تتعلق بالتسوية التلقائية للممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج قبل 30 شتنبر 2023 من طرف الأشخاص الذاتيين والاعتباريين المتوفرين على إقامة أو مقر اجتماعي أو موطن ضريبي بالمغرب.

وبدأ العمل بهذا الإجراء خلال حكومة عبد الإله بنكيران سنة 2012، والذي وصفه هو نفسه من خلال حوار مع قناة الجزيرة بمنطق “عفا الله عما سلف”، معتبرا أنه في تعامله مع قضايا الفساد “لن ينشغل بمطاردة الساحرات”، وهو خيار اعتبرتحكومته أنه كان ناجحا، حيث مكنها من استرجاع حوالي 28 مليار درهم بعدما كان الهدف المسطر لا يزيد عن 5 ملايير درهم.

وخلال النسخة الأولى من هذا الإجراء، الذي مددته الحكومة السابقة إلى حدود سنة 2014 نتيجة تجاوب الملزمين معه، استعاد المغرب 8,5 ملايير درهم على شكل سيولة نقدية و9,5 ملايير درهم على شكل ممتلكات عقارية، بالإضافة إلى استثمارات فاق 9,7 ملايير درهم.

وفي النسخة الثانية من هذا الإجراء، أعلن مكتب الصرف، أن مجموع المبالغ المصرح بها في إطار عملية التسوية التلقائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج لسنة 2020 بلغ 5,93 مليار درهم، حيث وصل عدد التصريحات التي تم الإدلاء بها في إطار هذه العملية إلى 1959 تصريحا، مشيرا إلى أن الأصول المالية شكلت النسبة الأعلى من القيمة الإجمالية للأصول المصرح بها بـ 46 في المائة، أي ما يعادل 2,74 مليار درهم، متبوعة بـالممتلكات العقارية بنسبة 33 في المائة، بما قيمته 1,93 مليار درهم.