story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

عريضة مدنية تطالب وزيري الداخلية والصحة بالتدخل لـ”وقف نقل المختلين” إلى تازة

ص ص

أطلق مواطنون وفعاليات مدنية بمدينة تازة عريضة موجهة إلى وزارتي الداخلية والصحة والحماية الاجتماعية، للمطالبة بتدخل عاجل لمعالجة ما وصفوه بـ”التفاقم المقلق” لظاهرة توافد المختلين عقلياً والمتشردين إلى المدينة، إلى جانب التنبيه إلى غياب خدمات الصحة النفسية بالمستشفى الإقليمي ابن باجة.

وأشارت العريضة، التي وقعها مئات المواطنين، إلى أن المدينة تشهد في الآونة الأخيرة “توافد أعداد متزايدة من المختلين عقلياً والمتشردين”، في ظروف قالت إنها “تشير إلى إمكانية نقلهم من مدن أخرى وإلقائهم بمدينة تازة”، معتبرة أن ذلك “أصبح يشكل تهديداً حقيقياً لسلامة المواطنين وأمنهم”.

وسجلت العريضة وقوع حوادث خطيرة في هذا السياق، من بينها “إضرام النار في مرافق عمومية بقبة السوق”، إضافة إلى “جريمة قتل راح ضحيتها طفل”، فضلاً عن “حالات اعتداء وتخريب متكررة”، قالت إنها خلفت “حالة من الخوف والقلق في صفوف الساكنة”.

وفي هذا الصدد، قال منسق العريضة عصام حماموش، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن المبادرة جاءت بسبب “التسيب الذي أصبحت تعيشه مدينة تازة في ظل إغراقها بعشرات، إن لم نقل مئات، المختلين العقليين بشكل دوري ومتزايد”.

وأوضح المتحدث ذاته أن السياق الذي دفع إلى إطلاق العريضة يرتبط بـ”تكرار الحوادث الخطيرة”، من بينها “مقتل طفل على يد مختل عقلي، والحريق الذي أتى على أزيد من 40 محلاً بقبة السوق”، إلى جانب “الإحساس المتزايد بالخوف وسط الساكنة”.

وأضاف أن هذه الخطوة جاءت أيضاً “في ظل غياب حلول حقيقية رغم النداءات السابقة التي تم توجيهها إلى المنتخبين والسلطات”، مشيراً إلى أن الوضع “وصل إلى مرحلة أصبح فيها المواطن يخاف على أسرته وأطفاله”.

وأكد منسق العريضة أن أصحاب المبادرة، “بعد النداءات والشجب والمراسلات”، اعتبروا أن “الوقت حان لتحرك مدني مسؤول عبر عريضة قانونية وسلمية”، مضيفاً أن العريضة “وصلت إلى أزيد من 600 توقيع في ظرف أسبوع”.

وأشار إلى أن الموقعين على العريضة يمثلون “فئات مختلفة من المواطنين التازيين، من أطفال وشباب ونساء ورجال وتجار وجمعيات ونقابيين”، موضحاً أنها حظيت أيضاً بدعم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تازة.

وأضاف المتحدث أن العريضة “وُجهت إلى كل من وزارة الداخلية ووزارة الصحة”، كما تطرقت إلى “غياب طبيب بمصلحة الطب النفسي لما يزيد عن سنة”، معتبراً أن هذا الوضع يزيد من تعقيد التعامل مع الحالات المرتبطة بالاضطرابات النفسية والعقلية داخل المدينة.

ونبه الموقعون إلى ما وصفوه بـ”غياب أي تدخل فعال من الجهات المعنية رغم النداءات المتكررة”، مؤكدين على أن المدينة تعاني أيضاً “خصاصاً حاداً في الخدمات الصحية”، خاصة في ما يتعلق بغياب طبيب مختص في الأمراض النفسية والعقلية بالمستشفى الإقليمي ابن باجة “لمدة تفوق السنة”.

وطالبت العريضة بفتح “تحقيق عاجل” في ما اعتبرته “نقل المختلين عقلياً والمتشردين إلى مدينة تازة”، مع “ترتيب المسؤوليات”، إلى جانب التدخل لإيجاد “حلول إنسانية وقانونية لإيواء هذه الفئة والتكفل بها داخل مؤسسات مختصة”.

كما دعا أصحاب العريضة إلى “تعزيز الأمن بالمدينة، خاصة في النقاط السوداء التي تعرف تواجد هذه الفئة”، مع توفير “طبيب أو طاقم طبي متخصص في الأمراض النفسية والعقلية بالمستشفى الإقليمي ابن باجة”، وإحداث “مركز أو وحدة خاصة بالصحة النفسية والعقلية بالإقليم”.