story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

صيادلة يحذرون من “تسليع” القطاع ويرفضون فتح رأسمال الصيدليات

ص ص

عبرت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عن رفضها القاطع لمبدأ فتح رأسمال الصيدليات، معتبرة ذلك مساسا بالمبادئ المثلى للممارسة المهنية واستقلالية القرار الصيدلي وضمان استمرارية الأمن الدوائي الوطني.

مبدأ فتح رأسمال الصيدليات يعني السماح بدخول مستثمرين (أشخاص ذاتيين أو شركات) في ملكية الصيدلية، بدل حصر ملكيتها في الصيدلي وحده كما هو معمول به.

وقالت الكونفدرالية في بلاغ صدر الأربعاء 11 فبراير 2026، إن مبدأ فتح رأسمال الصيدليات من شأنه أن يحول الصيدلية من مؤسسة صحية ذات رسالة علاجية وإنسانية “إلى مشروع تجاري محض”، بما يحمله ذلك من مخاطر على جودة الخدمات، واستقلالية القرار المهني وأخلاقيات الممارسة.

وأضافت أن هذا الأمر سيؤدي كذلك إلى الإخلال بالتوازن الاقتصادي للصيدليات، خاصة الصغرى والمتوسطة وتهديد استقرار الشبكة الصيدلانية الوطنية، التي تشكل ركيزة أساسية في ضمان ولوج المواطنين للدواء في مختلف ربوع المملكة.

يأتي ذلك على خلفية “توصل رئيس الهيئة الوطنية للصيادلة باستدعاء من طرف مجلس المنافسة لاجتماع مرتقب بتاريخ 17 فبراير 2026 وذلك في سياق النقاش الدائر حول عدد من النقط الجوهرية المرتبطة بمستقبل ممارسة مهنة الصيدلة ببلادنا، وعلى رأسها مبدأ فتح رأسمال الصيدليات”.

وأكد البلاغ أن “هذه القضايا تمس جوهر المنظومة الصيدلانية الوطنية، ولا ترتبط فقط بجوانب تنظيمية أو تنافسية”.

وفي هذا الإطار، أهابت الكونفدرالية برئيس الهيئة الوطنية للصيادلة “أن تتحملوا كامل مسؤوليتكم التاريخية في الدفاع عن ثوابت الممارسة الصيدلانية، وأن تعبروا بوضوح عن رفض أي توجه يمس باستقلالية الصيدلي أو يُضعف الأمن الدوائي الوطني”.

وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن أي إصلاح ينبغي أن يتم في إطار تشاركي حقيقي يحترم تمثيلية الهيئات المهنية ويصون المكتسبات القانونية والتنظيمية المؤطرة للمهنة، مبرزا أن “المرحلة تقتضي موقفا واضحًا وحازمًا، يعبر عن الإرادة الجماعية للصيادلة، ويحصن المهنة من أي اختلالات قد تممن رسالتها النبيلة ودورها الصحي الحيوي”.