سانشيز يحل البرلمان الإسباني ويدعو إلى انتخابات مبكر
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عن حل البرلمان ودعا إلى انتخابات عامة مبكرة في 29 نونبر المقبل، على الرغم من أنها مقررة في العام القادم، حسبما أعلن في مؤتمر صحافي اليوم الإثنين 05 أكتوبر 2026.
وجاء إعلان سانشيز بعد رفض مجلس النواب الإسباني، يوم الجمعة المنصرم، محاولة الحكومة لاحتواء أزمة الإسكان وسط احتجاجات حاشدة.
وقال رئيس الوزراء الاشتراكي في خطاب ألقاه من قصر مونكلوا “من أجل القيام بالإصلاحات العميقة العالقة التي نحتاج إليها … علينا حشد طاقاتنا.. والحصول على غالبية أكبر بكثير، تقدّمية، تمكننا من إرضاخ النخب وانتزاع مكتسبات اجتماعية جديدة ومواصلة تغيير إسبانيا”.
وكان البرلمان الإسباني قد أسقط يوم الجمعة المنصرم مشروعي قانونين قدمتهما حكومة سانشيز في محاولة لاحتواء أزمة السكن، ملحقا نكسة برئيس الوزراء الاشتراكي، وفاتحا الباب أمام تصعيد الاحتجاجات.
وعلى إثر ذلك، شهدت العاصمة مدريد ومدن إسبانية أخرى، يوم السبت 03 أكتوبر 2026 تظاهرات حاشدة على خلفية أزمة السكن.
وقدرت السلطات عدد المشاركين في التحرك الاحتجاجي في مدريد بسبعين ألف شخص، بينما قال المنظمون إن العدد ناهز نصف مليون.
وتأتي هذه التحركات، في إطار الأزمة التي بدأت قبل حوالى عشرة أيام، مع طرد امرأة مسنة من منزلها في العاصمة، لتصبح رمزا لأزمة الإسكان التي تضرب إسبانيا منذ سنوات.
وفي ساحة رئيسية في مدريد، سار المشاركون في التظاهرات خلف لافتة كبيرة كتب عليها “نحو الإضراب العام”.
ويمثل توفير السكن بتكلفة ميسرة إحدى أبرز المشكلات الاجتماعية في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، لكن الاحتجاجات اتخذت بعدا واسعا بعد إجبار المستأجرة المسنة ماريكارمن أباسكال على ترك شقة أمضت فيها نحو 70 عاما بعدما استحوذت شركة على العقار ورفعت الإيجار بنسبة 275 في المئة.
وتحرك الناشطون المدافعون عن الحق في السكن، وأقاموا مخيمات احتجاجية في وسط مدريد وفي مدن أخرى، وجعلوا من هذه المرأة البالغة 87 عاما رمزا لأزمة السكن.
وتعاني إسبانيا البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة فجوة بين الطلب والمساكن الجديدة. ويقد ر المصرف المركزي النقص بنحو 700 ألف وحدة.