story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

سائقو سيارات الأجرة: غلاء المحروقات يضاعف معاناتنا مع تكاليف المعيشة المرتفعة

ص ص

استفاق المغاربة ليلة الأحد-الإثنين على وقع قفزة في أسعار المحروقات، حيث شهدت محطات التوزيع زيادة مفاجئة بلغت درهمين في لتر الغازوال، بينما ارتفع سعر البنزين بـ 1.44 درهم، وهو ما خلق حالة من الاستياء العارم في صفوف مهنيي سيارات الأجرة بصنفيها الكبير والصغير الذين اعتبروا هذه الزيادة ضربة لقدرتهم الشرائية واستمرارية عملهم.

وعبر المهنيون عن معاناتهم مع هذه الزيادة التي تأتي في وقت باتوا يصارعون لتأمين لقمة العيش، حيث “تأتي هذه القفزة لتلتهم هامش الربح البسيط المتبقي”، وفقا لتعبيرهم.

وفي تعليقه على الوضع، أكد مصطفى الكيحل، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، أن “هذه الخطوة كانت متوقعة في ظل سلوك الشركات الذي يهدف دائماً لخلق الجدل مع المواطنين والمهنيين”.

وأوضح الكيحل في تصريح لـ”صوت المغرب” أن الإعلان عن الزيادات وتطبيقها قبل وقتها المحدد خلق استياء عارما في صفوف مهنيي النقل الطرقي والمواطنين على الصعيد الوطني، معتبرا أن هذه الزيادة تمثل بداية لموجة جديدة من الزيادات التي تفرضها الشركات المزودة، منبها إلى” خطورة التضارب والعشوائية التي طبعت هذا القطاع لسنوات”.

وانتقد الكيحل منح الشركات ما وصفه بـ”الضوء الأخضر” للزيادة بشكل عشوائي وخارق للقانون من قبل الحكومات، محذرا من أن الوضع الحالي يمر بـ أزمة خطيرة واستثنائية.

ودعا النقابي الحكومة إلى ضرورة التدخل العاجل عبر تفعيل آليات الرقابة والتتبع، معتبرا أن استمرار الحرب على إيران والظروف الدولية يجعل من غير المقبول ترك المواطن في مواجهة مباشرة مع الشركات.

وأشار الكيحل إلى أن المواطنين ما زالوا يرزحون تحت وطأة الأزمات الاقتصادية المتتالية منذ جائحة كوفيد، تزامنا مع غلاء معيشي خطير يثقل كاهل الأسر المغربية.

واستغرب النقابي من استمرار ارتفاع الأسعار دون سقف محدد في ظل غياب الرقابة، مؤكدا أن هذه الزيادة ستؤدي حتما إلى ارتفاع أسعار مواد أخرى وخدمات النقل بشتى أنواعها.

وانتقد الكيحل ما وصفه بـ “صمت الجهات المسؤولة” أمام حالة التسيب والفوضى التي يشهدها قطاع المحروقات، متسائلاً عن المدى الذي يمكن أن تصل إليه هذه الأوضاع.

وسلط الضوء على فئة سائقي التاكسيات كأبرز المتضررين، مطالباً بفتح نقاش عمومي جاد حول التأثيرات المباشرة لهذه الزيادات وضرورة تدارك الفوضى التي تسببها الشركات.

واختتم الكيحل تصريحه بمطالبة الحكومة بالتدخل لإعادة تفعيل صندوق المقاصة، مؤكدا أن الطبقتين الفقيرة والمتوسطة في أمس الحاجة للدعم لمواجهة هذه الضغوط المعيشية الصعبة.