story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

زيادة ثانية في شهر واحد.. أسعار الغازوال تقفز إلى 14.50 درهما والبنزين يتجاوز 15 درهما

ص ص

علمت صحيفة “صوت المغرب” بأن أرباب محطات الوقود بالمغرب تلقو إشعارا بزيادة ثانية في أسعار المحروقات، حيث سيرتفع سعر لتر الغازوال بـ1.70 درهم ليصل إلى 14.50 درهم، والبنزين بـ1.57 درهم ليصل إلى 15.63 درهم ابتداء من منتصف هذه الليلة.

وتزيد هذه الخطوة من إنهاك القدرة الشرائية للمغاربة، حيث تأتي بعد فترة وجيزة جداً من زيادة 16 مارس. وقد خلف توالي هذه الارتفاعات ردود فعل غاضبة في صفوف المواطنين والمهنيين.

وفي غضون ذلك، اتهمت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب شركات التوزيع ب”الجشع المفضوح” و”افتعال أزمة تموين” قبيل الزيادات الأخيرة في الأسعار، وذلك في اجتماع لهم مع مجلس المنافسة.

وكشفت الجامعة، ضمن بلاغ لها، عن “اختلالات” في العقود الإذعانية ونظام الحصرية، مطالبة بتدخل عاجل لحماية الأمن الطاقي للمملكة ووضع حد لهيمنة الموزعين التي تلتهم جيوب المواطنين وهوامش ربح المهنيين على حد سواء.

وسجلت الجامعة، ضمن مداخلة لها في اجتماع مع مجلس المنافسة، أنه قبل الزيادة المرتقبة في الأسعار، لجأت عدد من الشركات الموزعة إلى تقليص طلبيات المحطات، “بل وامتناع شركات أخرى كليا عن التزويد بدعوى نقص المخزون، مما أربك عملية التموين الوطني”.

وأوردت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، أن الأنباء عن زيادة وشيكة وهامة في الأسعار أدت إلى إقبال استثنائي من طرف المواطنين لملء خزاناتهم، مما خلق حالة من الفوضى والاكتظاظ الشديد داخل المحطات في مختلف ربوع المملكة.

وفي غضون ذلك، اتهمت الجامعة شركات التوزيع بـ”ترك أصحاب المحطات في مواجهة مباشرة مع غضب المستهلكي”ن، محملة إياهم “تبعات الاكتظاظ دون توفير الكميات اللازمة لمواجهة الطلب المرتفع، رغم علمها المسبق بالوضعية”.

وأكد المصدر نفسه أن الشركات، وإن منحت المحطات حرية تغيير الثمن، إلا أنها حرمتها من “حقها الأصيل” في الحصول على حصص معقولة من الوقود، “مما تسبب في توقف اضطراري للعديد من المحطات بعد نفاذ مخزونها”.

كما وصفت الجامعة ممارسات الشركات بـ “الجشع المفضوح” والانتهازية التي تضرب قواعد المنافسة، مشيرة إلى أن الزيادة التي بلغت درهمين في اللتر الواحد تعد “فلكية” ولا تراعي القدرة الشرائية للمواطن أو مصلحة أرباب المحطات.

ودعت الجامعة مجلس المنافسة إلى وضع آلية مراقبة صارمة تضمن شفافية “تركيبة السعر” أمام الرأي العام، ليعرف المستهلك بدقة هوامش الربح الحقيقية لكل من الموزع والمحطة، وينهي حالة الغموض المحيطة بالتسعير.

واعتبر الحسين اليماني، المنسق الوطني للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، أن مفتاح الحل للأزمة الحالية يقع مباشرة في يد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، “من خلال اتخاذ قرار يقضي بإلغاء أو تعليق العمل بتحرير أسعار المحروقات”، بما يضمن ضبط السوق وحماية المواطنين.

وأوضح المتحدث، في تصريح سابق لصحيفة “صوت المغرب”، أن هذا الإجراء المقترح يهدف بالأساس إلى تقليص هوامش ربح الفاعلين في القطاع، والتي يراها “مبالغاً فيها”، معتبراً أن “ضبط الأرباح هو المدخل الأساسي لتخفيف العبء عن كاهل المستهلك المغربي”.

وأشار المنسق الوطني إلى أن “التحرير الحالي يمنح تجار المحروقات الحق القانوني في البيع بالثمن الذي يروق لهم”، وهو ما يجعل أي محاولة للإصلاح خارج إطار مراجعة قرار التحرير “غير ذات جدوى” في ظل الفراغ التنظيمي.

وتابع أن القرار المتخذ سنة 2015 والقاضي بتحرير أسعار المحروقات كان “قرارا غير سليم”، لافتا إلى أن الحكومات المتعاقبة منذ ذلك الحين لم تستطع إيقاف هذا المسار أو مراجعته.

وتبعا لذلك، دعا المنسق الوطني للجبهة الوطنية لإنقاذ “سامير”، الدولة إلى تفعيل آليات حماية القدرة الشرائية، “إما عبر العودة لدعم الأسعار من خلال صندوق المقاصة”، أو عبر التنازل الجزئي أو الكلي عن الضرائب المفروضة على المواد البترولية.