story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

رؤساء مخلوعون استقبلهم المغرب

ص ص

يتزايد الحديث في وسائل الإعلام الغابونية، عن إمكانية لجوء الرئيس المخلوع علي بونغو للمغرب، بعد رفع الإقامة الجبرية المفروضة عليه منذ الانقلاب على حكمه، قبل أسبوع.

بونغو الابن الذي خلف والده عمر بونغو في كرسي حكم الغابون لتراكم العائلة 55 سنة على عرش السلطة، يتمتع بعلاقات قوية مع الملك محمد السادس، وهو صديق طفولته، كما أعجب بالمغرب وبثقافته، وحتى بعد وضعه قيد الإقامة الجبرية من قبل ضباط استولوا على السلطة، بعد ساعات من إعلان فوزه بولاية رئاسية ثالثة، خرج بونغو ليخاطب “الأصدقاء حول العالم” بالتحرك ضد الانقلابين وهو يرتدي لباسا تقليديا مغربيا.

في حالة نجاح مساعي لجوء بونغو الإبن للمغرب بعد الإطاحة به من كرسي حكم الغابون، لن يكون أول رئيس مخلوع يقبل المغرب استقباله، حيث سبق للمغرب أن استقبل عددا من الرؤساء السابقين والزعماء الذين أدارت لهم الدنيا ظهرها.

بليز كومباوري

العديد من الشخصيات اختارت المغرب للإقامة بعد زوال حكمها، آخرهم كان الرئيس البوركينابي المخلوع بليز كومباوري، سنة 2014،  والذي غادر بلاده بعد يومين من اندلاع ثورة شعبية ضد حكمه أرغمته على الاستقالة.

وأعلن المغرب آنذاك بصفة رسمية وفي بلاغ لوزارة الخارجية عن استقباله من أجل الإقامة لمدة محددة، وهو ما كان بالفعل، حيث غادر المغرب بعد ثلاثة أسابيع فقط من الإقامة، بعدما حصل على صفة لاجئ سياسي في الكوت ديفوار.

موبوتو سيسي سيكو

قبل الرئيس البوركينابي، كان المغرب قد  استقبل بترحاب كبير رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، الزايير سابقا، موبوتو سيسي سيكو، الذي حكم البلاد 26 عاما وأطاح به تمرد في يونيو من سنة 1997.

موبوتو كان قد وصل إلى المغرب بعدما خرج من بلاده هاربا نحو التوغو، وبقي فيه إلى أن توفي في 7 شتنبر1997 متأثرا بمرض السرطان، ودفن في مقبرة مسيحية في العاصمة المغربية الرباط، وفي عام 2007 أوصى المجلس التشريعي في جمهورية الكونغو الديمقراطية باستعادة رفاته ودفنها في ضريح في الكونغو.

شاه إيران

لم يتردد الملك الراحل الحسن الثاني، إبان اندلاع ثورة الخميني في إيران سنة 1979، في الترحيب بالشاه محمد رضا بهلوي للمجيء للمغرب والمكوث به ما شاء من الوقت، لما علم بأنه غادر إيران في خضم الثورة، وهي الفرصة التي انتهزها بهلوي قبل أن يتغير مسار الأحداث.

وتقول زوجة شاه ايران في مذكراتها، أن زوجها تلقى دعوة من الملك الحسن الثاني بعد ستة أيام فقط من وصولهم إلى مصر.

وفي سياق الربيع العربي الذي أطاح بأربعة رؤساء عرب، لم يستقبل المغرب أيا منهم رغم اختيار بعضهم الخروج من البلاد بعد الاستقالة، غير أن تقارير إعلامية يمنية، كانت قد كشفت أن المملكة المغربية رفضت طلب الرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح لاستضافته على أراضيها، على الرغم من الوساطة الخليجية، وبرر المغرب آنذاك، قرار الرفض، بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالعقوبة ضد “المعرقلين لمسلسل السلام والمصالحة الوطنية في اليمن”.

انتقادات

حالة استقبال المغرب لشاه إيران محمد رضا بهلوي الذي غادر الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت وطأة ثورة الخميني سنة 1979، كانت قد عرضت المملكة لانتقادات وتداعيات كثيرة بسبب هذا اللجوء، وعندما استقبل الرئيس المخلوع لبوركينا فاسو بليز كومباوري تعالت أصوات داخلية رافضة لـ”تحويل المغرب إلى ملاذ آمن لمخلفات أنظمة الفساد والاستبداد”.

المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد كان قد تفاعل مع بلاغ وزارة الخارجية المغربية التي أعلنت فيه عن استقبال المغرب لكومباوري، ووصفت الرئيس المخلوع بـ”ديكتاتور بوركينافاسو المخلوع وكل من تلطخت أيديهم بدماء شعوبهم”، معبرا عن رفضه لأن “يصبح المغرب شريكا في جريمة الإفلات من العقاب”.