دعوة لليقظة والوقاية داخل المؤسسات التعليمية بعد رصد إصابات بالدفتيريا
دعا نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، إلى التنسيق العاجل بين قطاعي الصحة والتربية الوطنية، وذلك على خلفية تسجيل إصابات مرتبطة بداء الدفتيريا في عدد من مناطق المملكة.
وجرى رصد إصابات مؤكدة في صفوف المواطنين، وهي موزعة على عدد من جهات المملكة، وسط تأكيدات رسمية على غياب أي بؤر وبائية مقلقة حتى هذه اللحظة.
وأوضح عكوري في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”أن الفيدرالية تتابع باهتمام كافة المعطيات الميدانية المتعلقة بظهور هذه الحالات، معتبراً أن النهج الأنسب في هذه الظرفية هو اعتماد اليقظة والوقاية دون أي تهويل أو استهانة بالوضع.
وأكد رئيس الفيدرالية أن المؤسسات التعليمية، باعتبارها فضاءات جماعية تحتضن تجمعات واسعة للأطفال والشباب، تستوجب بالضرورة مستويات عالية من الحماية الصحية والتدابير الاستباقية الصارمة.
وشملت النداءات التأكيد على ضرورة تفعيل آليات اليقظة الصحية داخل الفصول والمؤسسات التعليمية، مع حتمية إخبار الأسر بكافة المستجدات بكل شفافية، والتعامل السريع والفعال مع أي حالة مشتبه فيها وفق التوجيهات الصارمة للسلطات الصحية.
وفي خطوة وقائية مباشرة موجهة للأسر، دعا عكوري آباء وأمهات وأولياء التلاميذ إلى ضرورة مراجعة الدفاتر الصحية لأبنائهم للتأكد من استكمالهم لكافة اللقاحات والجرعات الأساسية الموصى بها وطنيا.
كما نبهت الدعوة إلى أهمية التوجه الفوري إلى أقرب المراكز الصحية في حالة وجود أي نقص في التلقيح، مذكرة بأن التلقيح يظل الوسيلة العلمية الأساسية والفعالة للوقاية من دفتيريا الخناق.
وشدد المتحدث على أن استكمال التلقيح لا يحمي الطفل وحده فحسب، بل يسهم بشكل مباشر ومحوري في حماية المجتمع المدرسي ككل، تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تشدد على أهمية الحفاظ على تغطية تلقيحية مرتفعة.
وفي سياق متصل، حثت الفيدرالية العائلات والأسر على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الصحية الرسمية والموثوقة، وتجنب الانسياق وراء الشائعات والأخبار المغلوطة التي قد تروج عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وخلص نور الدين عكوري، بالتأكيد أنه “لا داعي للهلع، لكن لا مجال للتهاون”، مؤكدة أن الوقاية والتلقيح واليقظة والتدخل المبكر تظل مسؤولية تضامنية ومشتَركة تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والسلطات الصحية على حد سواء.