story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
بيئة |

دعوة إلى إحداث صندوق استعجالي لدعم التعاونيات النسائية الفلاحية المتضررة من التغيرات المناخية بجهة الدار البيضاء- سطات

ص ص

دعت مشاركات في ورشة تكوينية حول “العدالة المناخية وحقوق النساء بالمغرب” إلى إطلاق صندوق دعم استعجالي لفائدة التعاونيات النسائية الفلاحية المتضررة من تداعيات التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف بجهة الدار البيضاء- سطات، مع توفير بدائل تضمن حماية مصادر رزق العاملات في القطاع الزراعي، وتعزيز قدرتهن على التكيف مع شح المياه والمخاطر البيئية.

وجاءت هذه التوصيات في ختام أشغال الورشة التكوينية التي نظمها “منتدى المناصفة والمساواة”، بشراكة مع مؤسسة “فريدريش إيبرت” الألمانية، بمدينة الدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، في إطار مشروع “توازن: العدالة المناخية وحقوق النساء بالمغرب”.

وشددت المشاركات على ضرورة مواكبة التعاونيات النسائية الفلاحية المتضررة من توالي سنوات الجفاف، من خلال إحداث آلية دعم استعجالية تستجيب لحاجياتها، إلى جانب تشجيع النساء العاملات في القطاع الزراعي على اعتماد تقنيات الفلاحة المستدامة والتكيف مع ندرة المياه، عبر تنظيم دورات تكوينية مستمرة وتوفير الدعم التقني اللازم.

كما دعت التوصيات إلى تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لفائدة النساء القرويات في المناطق الأكثر عرضة للمخاطر البيئية، بما يساهم في الحد من الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، والوقاية من النزوح الاضطراري، فضلا عن توفير بدائل تحمي مصادر دخل العاملات في القطاع الزراعي من تداعيات التحولات المناخية.

وتندرج هذه المطالب ضمن خلاصات النقاشات التي عرفتها الورشة، والتي انصبت على تشخيص انعكاسات التغيرات المناخية على حقوق النساء بالجهة، ولاسيما التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للجفاف والإجهاد المائي في الوسط القروي، وما يترتب عنهما من تضرر التعاونيات النسائية الفلاحية وتراجع مداخيل العاملات في القطاع الزراعي.

كما تناولت الأشغال أثر ندرة المياه على الأعباء المنزلية غير المؤدى عنها التي تتحملها النساء والفتيات، وانعكاساتها على حقوقهن، بما في ذلك المساهمة في الهدر المدرسي، فضلا عن المخاطر المرتبطة بالنزوح القروي.

وعلى المستوى المؤسساتي، أكدت مخرجات الورشة أهمية تفعيل أدوار الهيئات الاستشارية لتكافؤ الفرص والمساواة بالمجالس الترابية، وتوفير الإمكانيات الضرورية لتمكينها من الاضطلاع بمهامها، مع إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في إعداد وتنفيذ الميزانيات البيئية وبرامج التنمية الجهوية وبرامج عمل الجماعات.

كما دعت المشاركات إلى إعطاء الأولوية لمشاريع تقريب الموارد المائية وتوفيرها بالمناطق القروية والنائية، بما يساهم في تخفيف الأعباء المنزلية عن النساء والفتيات، وضمان توزيع منصف للموارد البيئية والمشاريع المائية الموجهة للأنشطة المحلية.

وعرفت هذه المحطة التكوينية مشاركة منتخبات وفاعلات جمعويات وحقوقيات بالجهة، وافتتحتها شرفات أفيلال، رئيسة “منتدى المناصفة والمساواة”، بمعية ممثلة مؤسسة “فريدريش إيبرت”، فيما تولت تأطير أشغالها رجاء شفيل، الخبيرة الدولية في مجال التغيرات المناخية.

وشكلت هذه الورشة المحطة الثامنة ضمن مشروع “توازن: العدالة المناخية وحقوق النساء بالمغرب”، بعد تنظيم محطات لتقوية قدرات النساء بسبع جهات أخرى، على أن تتواصل المبادرة عبر محطات موالية ذات بعد تطبيقي، تروم استثمار المكتسبات التي جرى تحصيلها خلال الدورات التكوينية.