دعا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية.. “البام”: نعيش محطة مفصلية في مسار قضية وحدتنا الترابية
قال النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة محمد صباري إن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باتت تحظى بدعم أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما فيها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة، معتبراً أن هذا الدعم يعكس اتساع دائرة التأييد الدولي للموقف المغربي بشأن قضية الصحراء.
وأوضح صباري، في مداخلته باسم الفريق خلال الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلمان، المنعقدة يوم الإثنين 2 نونبر 2026، حول التطورات الأخيرة للقضية الوطنية، أن تدبير الملك محمد السادس لهذا المسار “أثمرت اتساع دائرة التأييد الدولي للموقف المغربي”، حتى باتت مبادرة الحكم الذاتي تحظى بدعم أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، “بما فيها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة”.
وأضاف النائب البرلماني عن فريق “البام” أن “الاتحاد الأوروبي أعلن موقفه الجماعي، وانضمت دول جديدة من شمال العالم وجنوبه، ومن شرقه وغربه، إلى مساندة موقف بلادنا”.
تطورات القضية الوطنية
ووصف الفريق التطورات التي أعلن عنها بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 30 أكتوبر 2026، عقب اجتماع مجلس الأمن في اليوم نفسه، بأنها “محطة مفصلية في مسار قضية وحدتنا الترابية، بما حملته من دلالات تاريخية، وفي مقدمتها عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو، بعد خمسة وثلاثين عاماً من وجودها على تراب أقاليمنا الجنوبية”.
ونوه الفريق بمضامين البلاغ، وبما قال إنه فتحه من أفق للطي النهائي لملف الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن ما ينبغي أن يترتب على عدم تمديد مهمة البعثة “يشمل إنهاء وجودها على أرض الواقع، ووضع حد لإحالة الملف على مجلس الأمن، وسحبه من جدول أعماله، وإنهاء الاجتماعات الدورية المخصصة له، ووقف تقارير الأمين العام وإحاطات مبعوثه الشخصي بشأنه”.
كما ثمن الفريق تمسك المملكة بوقف إطلاق النار، وحرصها على صون وحدتها الترابية وأمنها الوطني وطمأنينة مواطنيها، معتبراً أن ذلك ينسجم مع الرؤية الملكية القائمة على الانتقال من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير بخصوص هذا الملف.
الحكم الذاتي والتنمية
وتوقف الفريق عند القرار الأممي رقم 2797، مشيراً إلى أنه “جعل من المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساساً للتوصل إلى حل سياسي نهائي، يتيح لسكان الأقاليم الجنوبية تدبير شؤونهم في إطار مؤسسات ديمقراطية وصلاحيات واسعة، تحت سيادة المملكة ووحدتها الترابية”.
وعلى مستوى التنمية بالأقاليم الجنوبية، قال الفريق إن المكتسبات الدبلوماسية والسياسية لم تقتصر على مواقف التأييد الدولي، بل “تجسدت كذلك في النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها أقاليمنا الجنوبيةه”.
وأضاف أن هذا النموذج “أحدث تحولاً نوعياً في البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية”، وعزز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي لهذه الأقاليم، و”كرس مكانتها الاستراتيجية بوصفها بوابة للمملكة نحو عمقها الإفريقي”.
وسلط الفريق الضوء على عدد من المشاريع المهيكلة، في مقدمتها “ميناء الداخلة الأطلسي، والطريق السريع تزنيت–الداخلة الممتد على نحو 1000 كيلومتر”، إلى جانب “كلية الطب والصيدلة بالعيون، ومحطة تحلية مياه البحر بالداخلة”، فضلاً عن مشاريع الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الخدمات الأساسية وتأمين الموارد المائية.
واعتبر أن هذه المشاريع تعكس “تكامل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية لهذا النموذج التنموي”.
التعبئة البرلمانية
وفي ما يتعلق بدور المؤسسة التشريعية في المرحلة المقبلة، أكد فريق الأصالة والمعاصرة أن “البرلمان المغربي، بمجلسيه، سيظل معبأ بكل مكوناته، ومنخرطاً بروح وطنية عالية في الدفاع عن سيادة المملكة ووحدتها الترابية، وتحصين المكتسبات التي حققتها بلادنا”.
وأضاف أن ذلك يقتضي “تكثيف الجهود الدبلوماسية، وتعزيز حضور الموقف المغربي في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وتوسيع دائرة التأييد الدولي لمغربية الصحراء”.
وجدد الفريق التزامه بمواصلة التعبئة والانخراط في الدبلوماسية البرلمانية، قائلاً: “نجدد، في فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، التزامنا بمواصلة التعبئة والانخراط الفاعل في الدبلوماسية البرلمانية، واستثمار مختلف قنوات التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، للتعريف بعدالة قضيتنا الوطنية، وتعزيز الترافع عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي”.