story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

خلاف بين الكتبيين والمؤسسات الخاصة حول بيع المقررات الدراسية

ص ص

على بعد أسبوع من انطلاق العام الدراسي الجديد، تفجر خلاف بين الكتبيين ومؤسسات التعليمية الخصوصية، بسبب إقدام الأخيرة على بيع المقررات المدرسية، وهو ما يرفضه الكتبيون، بداعي أن بيع الكتب من اختصاصهم، في نقاش وصل صداه اليوم للبرلمان.

رابطة الكتبيين المغرب، في بلاغ لها، وصفت شروع مؤسسات تعليمية خصوصية في بيع الكتب المدرسية ومستلزماتها بـ”الممارسات غير القانونية واللا أخلاقية واللا مسؤولة”، معتبرة أن مهمة المدارس الخصوصية “تتمثل في التربية والتعليم وليس التجارة”.

وأشارت الرابطة إلى أن بيع المؤسسات التعليمية الخصوصية الكتب المدرسية ومستلزماتها ينطوي أيضا على خرق للمذكرات الوزارية الصادرة بهذا الشأن عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وهي المذكرة الوزارية رقم 076/21 الصادرة بتاريخ 05 يوليوز 2021، التي تمت إعادة توجيهها من طرف مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين نهاية شهر ماي الماضي، والتي تنص على “ضرورة احترام التراخيص المسلمة لهم، التي تنص على عدم بيع الكتب المدرسية والمعينات التربوية واللوازم الدراسية”.

الخلاف بين الكتبيين والمؤسسات الخصوصية للتعليم وجد صداه في البرلمان، حيث وجهت فاطمة التامني، النائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابية لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضةن تسائله فيه عن التدابير التي يعتزم القيام بها من أجل حماية الأسر المغربية مما وصفته بـ”جشع أرباب التعليم الخصوصي”، وكذا حماية حقوق أصحاب المكتبات من ممارسات ربحية من طرف مؤسسات دورها الأساسي يتعلق بالجانب التربوي وليس بالأنشطة التجارية، وكذلك الاجراءات التي يمكن اعتمادها من أجل فرض رقابة على المناهج والمقررات المعتمدة ، وذلك من الجانبين المادي من حيث التكلفة ، والمعنوي المتعلق بالمضامين والمحتويات.

وحسب النائبة البرلمانية، فإنه في كل سنة، تخالف مؤسسات التعليم الخصوصي، وظيفتها باعتبار ما ينص عليه القانون أولا، أو ما تدعيه من كونها مؤسسة تربوية، رغم الإستفادة الضريبية والامتيازات التي تتمتع بها، وتتجه للجانب الربحي الصرف، كما هو الشأن بالنسبة للعديد من مؤسسات التعليم الخصوصي على الصعيد الوطني، والتي تفرض بيع الكتب المدرسية ومسلتزماتها للتلاميذ في بداية كل موسم دراسي، مما يتناقض مع الوظيفة التعليمية لفائدة الجانب التجاري.

الخلاف بين الكتبيين والمؤسسات الخاصة حول بيع الكتب، يوازي نقاش حول ما تواجهه الأسر المغربية من أزمة حقيقية في كل دخول مدرسي جديد، في كل ما يتعلق بمستلزمات وأدوات مدرسية وما تتطلبه من مصاريف تثقل كاهلها في ظل تزايد ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وذلك سواء بالنسبة للتعليم العمومي، أو في ما يخص التعليم الخصوصي الذي تزداد حدة تكاليفه المرهقة للأسر مع رسوم التسجيل وارتفاع أسعار الواجب الشهري، بالإضافة الى غلاء الكتب المدرسية المطلوبة.