خط العودة.. محامون يطلقون “خدمة قانونية مجانية” لسكان مخيمات تندوف
أعلن نادي المحامين بالمغرب عن إحداث خدمة “خط العودة“، وهي مبادرة مجانية وسرية للتوجيه والإرشاد القانوني لفائدة سكان مخيمات تندوف الراغبين في العودة إلى المغرب، على أن تدخل حيز الخدمة ابتداء من 16 نونبر 2026.
وأوضح النادي أن الخدمة ستتيح للمعنيين التواصل المباشر مع محامين عبر تطبيقات التراسل المشفرة “واتساب” و”تيليغرام” و”سينيال”، باللغات الحسانية والعربية والفرنسية والإسبانية، إذ يكفي تقديم البيانات الأولية، ليقوم محام مكلف بالمبادرة بالتواصل مع الشخص المعني ومواكبة طلبه، في إطار الالتزام بالسر المهني.
وتهدف هذه المبادرة إلى توفير التوجيه القانوني وتمكين المعنيين من الاطلاع على حقوقهم والإجراءات والخيارات المتاحة أمامهم.
وأكد نادي المحامين أن المراسلات ستتم عبر تطبيقات مشفرة، ولن يكون الاطلاع على الطلبات والمعطيات الشخصية متاحا سوى للمحامي المكلف بالملف، الملزم باحترام السر المهني، مشددا على أن الطلبات ستُعالج بسرية تامة، مع تمكين أصحابها من طلب حذف بياناتهم في أي وقت.
ويستند “خط العودة”، بحسب النادي، إلى المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على حق كل فرد في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه.
وتأتي هذه المبادرة في سياق التطورات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، بعدما عجز مجلس الأمن في إصدار قرار جديد بشأن بعثة “المينورسو”، وإعلان المغرب طي صفحة هذه البعثة التي دامت 35 سنة، موردا أن “هذه البعثة، الموروثة عن سياق عفا عليه الزمن، شكلت لفترة طويلة أداة لتدويل النزاع الإقليمي المتعلق بالاسترجاع المشروع للمملكة المغربية لأقاليمها الصحراوية”.
وأكد المغرب، في بلاغ صادر عن الديوان الملكي، أن “عدم التمديد لمهمة المينورسو يتعين أن يضع حدا لإحالة هذا الملف على مجلس الأمن، وسحب هذه القضية من جدول أعماله”، مبرزا أنه “لن يبقى أَي مبرر لانعقاد الاجتماعات النظامية الدورية للمجلس المخصصة للصحراء المغربية، ولا لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا لإحاطات مبعوثه الشخصي”.
وأضاف “هكذا، يتوقف المسار السياسي الأممي، الذي اتسم للأسف بمماطلة الأطراف الأخرى، وإصرارها على خلق حالة من الجمود وإدامة الوضع الراهن. كما سيتم اتخاذ خطوات مماثلة في القريب العاجل داخل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة”.