حماة المستهلك يحذرون من “سماسرة التأشيرات” واستغلال المواطنين عبر الإنترنت
عاد ملف “سماسرة” مواعيد التأشيرات إلى الواجهة، بعد تحذير أصدرته منصة “BLS International”، الخاصة بحجز مواعيد تأشيرة إسبانيا، دعت فيه المواطنين إلى عدم شراء المواعيد عبر وسطاء غير معتمدين، مؤكدة أن جميع الحجوزات تتم حصريا عبر موقعها الإلكتروني الرسمي.
وقد شددت المنصة في بلاغ توعوي، على ضرورة الحذر من أشخاص يبيعون مواعيد خارج مراكزها أو يستعملون اسم الشركة أو أسماءهم الشخصية للترويج لخدمات مدفوعة، معتبرة أن هذه الممارسات “احتيالية” وتدينها الشركة بشكل قاطع.
و يأتي التحذير الصادر عن الشركة في سياق تصاعد شكاوى مواطنين من انتشار وسطاء ينشطون أساسا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعرضون “مواعيد جاهزة” أو “سريعة” مقابل مبالغ مالية، مستغلين الضغط المتزايد على مواعيد التأشيرات.
في هذا السياق، حذر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من تنامي أنشطة جهات تنتحل صفة وسطاء أو ممثلين لمنصات رسمية، عبر صفحات ومنصات إلكترونية غير معروفة أو غير مرخصة.
وأوضح شتور في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن هذه الجهات “تعمد إلى استدراج المواطنين، خاصة الراغبين في الحصول على التأشيرة بطرق سهلة وسريعة، من خلال وعود كاذبة وإعلانات مضللة، مقابل مبالغ مالية أو معطيات شخصية حساسة”، مؤكدا أن هذه الممارسات تندرج ضمن التضليل والنصب والممارسات التجارية غير المشروعة التي يجرمها القانون.
وأضاف أن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يعتبر كل ممارسة تجارية تقوم على التضليل أو استغلال جهل المستهلك أو حاجته مخالفة تستوجب المساءلة، مشددا على أن طلبات التأشيرة تتم حصريا عبر القنوات والمنصات الرسمية المعتمدة من طرف السفارات والقنصليات أو الشركات المفوض لها رسميا.
وأكد المتحدث أنه “لا يحق لأي وسيط غير معتمد ادعاء ضمان الحصول على التأشيرة أو تسريعها مقابل مبالغ مالية”، محذرا من خطورة تقاسم المعطيات الشخصية، من قبيل نسخ جواز السفر أو البطاقة الوطنية أو الحسابات البنكية أو كلمات المرور، مع جهات غير موثوقة.
ودعا رئيس الجمعية المواطنين إلى التحقق من المصدر الرسمي قبل أي أداء مالي، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع التبليغ عن أي عملية نصب لدى الجهات المختصة، واستشارة جمعيات حماية المستهلك عند التعرض لأي استغلال.
وخلص بالتأكيد على أن “حماية المستهلك مسؤولية مشتركة”، داعيا وسائل الإعلام ورواد المنصات الرقمية إلى الإسهام في تعزيز اليقظة الرقمية ونشر ثقافة الاستهلاك الواعي.
وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الناظور، قد سبق وسلطت الضوء على مشكل صعوبة الحصول على موعد طلب الفيزا الإسبانية، والذي سمح بانتشار شبكات غير قانونية تعمل على تحصيل مواعيد الفيزا بتوظيف تقنيات التشفير للحصول على المواعيد بشكل آلي فور صدورها على الموقع الخاص بالخدمة، ومن ثمة بيعها للمواطنين بأثمنة باهظة قد تصل إلى 5.000 درهم للموعد.
وأوضحت الجمعية في بلاغ لها أنها راسلت كل من القنصل العام للمملكة الإسبانية بالناظور ووزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بخصوص التلاعبات في الحصول على موعد طلب الفيزا الإسبانية، مضيفة أن تكاليف هذه المواعيد قد تصل إلى 5.000 درهم للفرد الواحد.