جنوب إفريقيا تستعد لإعلان “حالة الطوارئ” أمام تفشي الحمى القلاعية
أكد وزير الفلاحة الجنوب إفريقي جون ستينهويزن، يوم الأربعاء 14 يناير 2026، أن حكومة بلاده ستتوصل قريبا بمذكرة توجد قيد الإعداد بغرض إعلان حالة الطوارئ بسبب تفشي الحمى القلاعية.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحافي خصص لتقديم الاستراتيجية طويلة الأمد لوزارته من أجل احتواء الانتشار السريع للمرض، أن مكافحة الحمى القلاعية في جنوب إفريقيا، التي فقدت وضعها كمنطقة خالية من هذا الداء سنة 2019، من المتوقع أن تستمر لمدة 10 سنوات أخرى.
وأعلن في هذا السياق عن تشكيل فريق خاص يتألف من 24 طبيبا بيطريا من الحكومة والقطاع الخاص، مبرزا أن مخطط الوزارة سيكون بمثابة التزام طويل الأمد من شأنه أن يحمي الفلاحين والتموين في البلاد على حد سواء.
وسيركز المخطط برأيه على الاستقرار والتعزيز والتطعيم وحرية تنقل القطيع بدون تطعيم، مع التأكيد على أنه يتعين على مربي الماشية التقيد بالالتزامات المتعلقة بتنقل الحيوانات وأن يضمنوا معايير صارمة للسلامة البيولوجية.
وتواجه جنوب إفريقيا واحدة من أسوأ الجوائح في تاريخها، حيث تفشى الداء على نحو سريع سنة 2025 بأجزاء كبيرة من البلاد، بما في ذلك أقاليم كوازولو-ناتال (بؤرة الداء الرئيسية)، وخاوتنغ، وفري ستيت، وكذا مبومالانغا، وليمبوبو والشمال الغربي.
ويخطط المجلس الجنوب إفريقي للبحث الزراعي لتشغيل وحدة إنتاج محلية للقاح بحلول مارس 2026 لتقليص الاعتماد على الواردات من بوتسوانا والأرجنتين.
وبلغت موارد الإنتاج الحيواني سنة 2025، أكثر من 220 مليار راند (حوالي 13.5 مليار دولار )، مما يمثل حوالي 48 بالمئة من القيمة المضافة الإجمالية للقطاع الفلاحي، الذي يساهم بدوره بنسبة 2.5 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي للبلاد.
ويعتمد حوالي 13 مليون شخص (أي أكثر من 20 بالمئة من إجمالي الساكنة) بشكل مباشر أو غير مباشر على تربية الحيوانات من أجل ضمان عيشهم أو أمنهم الغذائي.