story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحة |

ثبوت إصابة اثنين من ركاب سفينة “هونديوس” بفيروس هانتا

ص ص

أثبتت فحوص إصابة أميركي وفرنسية أجليا من سفينة الرحلات السياحية “إم في هونديوس” بفيروس هانتا الذي تفشى فيها وأدى إلى وفاة عدد من ركابها، وفقا لما أفاد مسؤولون، فيما تواصلت عملية إعادة من كانوا على متنها إلى بلدانهم.

وقالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، اليوم الاثنين 11 ماي 2026، إن المرأة المصابة، وهي واحدة من خمسة ركاب فرنسيين أعيدوا جوا من السفينة إلى باريس وو ضعوا في الحجر الصحي في أحد مستشفياتها، “شعرت بتوعك” ليلة الأحد، و”أظهرت الفحوص إصابتها”.

وأفادت وزارة الصحة الأميركية بأن الفحوص التي أجريت للركاب الأميركيين العائدين إلى الولايات المتحدة بعد إجلائهم من السفينة بينت أن أحدهم يعاني “أعراضا خفيفة” وأن آخر مصاب بفيروس الأنديز، وهو سلالة فيروس هانتا الوحيدة القابلة للانتقال بين البشر.

وسبق أن توفي ثلاثة من ركاب السفينة، هما هولندي وزوجته، وامرأة ألمانية، بينما أصيب آخرون بهذا المرض النادر الذي ينتشر عادة بين القوارض.

ولا تتوافر لقاحات أو أدوية مخصصة تحديدا لفيروس هانتا المتوطن في الأرجنتين، حيث تقع أوشوايا التي أبحرت السفينة منها في الأول من أبريل الفائت.

لكن مسؤولين صحيين طمأنوا إلى أن الخطر على الصحة العامة العالمية محدود، وقللوا من المخاوف الناجمة عن المقارنة مع جائحة كوفيد-19.

وأفادت الوزيرة ريست بأن ثمة 22 مخالطا فرنسيا إضافيا للمصابين، بينهم ثمانية كانوا في رحلة جوية في 25 أبريل 2026 بين سانت هيلينا وجوهانسبرغ، و14 آخرون في طائرة متوجهة من جوهانسبرغ إلى أمستردام.

أما المرأة الهولندية التي توفيت فكانت على الرحلة إلى جوهانسبرغ، ثم صعدت لاحقا لفترة وجيزة إلى رحلة متجهة إلى أمستردام وأنزلت من الطائرة قبل الإقلاع.

وتعمل السلطات الصحية في دول عدة على تعقب الركاب الذين سبق أن نزلوا السفينة، إضافة إلى أي شخص قد يكون خالطهم.

وأعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا في تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية، أن عملية إجلاء الركاب وإعادتهم إلى دولهم شملت الأحد 94 شخصا من 19 جنسية.

وقال مسؤولون إسبان إن إجلاء معظم ركاب السفينة وأفراد طاقمها الذين يبلغ عددهم نحو 150 من 23 جنسية سيستمر حتى آخر رحلات الإعادة إلى أستراليا وهولندا بعد ظهر اليوم الاثنين.

وستتزود السفينة التي ترفع العلم الهولندي بالوقود صباح الاثنين، ومن المتوقع أن تبحر نحو هولندا وعلى متنها نحو 30 فردا من الطاقم في السابعة مساء (18,00 ت غ).

وكان الإسبان أول من غادر السفينة، في ظل مراقبة مشددة، مرتدين بزات واقية فردية ذات استخدام واحد وكمامات طبية، وتبعهم بعد وقت قصير الفرنسيون وركاب من جنسيات أخرى.

وأكدت وزارة الصحة الإسبانية في بيان أن “كل التدابير التي اعتمدت منذ البداية كانت ترمي إلى كسر سلاسل العدوى المحتملة”.

وأوضحت الوزارة أن عالم وبائيات من وكالة صحية تابعة للاتحاد الأوروبي صعد إلى متن “هونديوس” قبالة سواحل الرأس الأخضر في بداية الأسبوع وأجرى للراكب الأميركي.

وأضافت “الشخص المعني لم يكن يعاني أية أعراض عندما كان في الرأس الأخضر”، لكن “السلطات الأميركية قررت التعامل مع هذه الحالة على أنها إصابة”، موضحة أن السلطات الصحية الإسبانية لا تعترف بأن نتيجة الفحص إيجابية.

أما بالنسبة للمريضة الفرنسية، فأوضحت الوزارة الإسبانية أنها “بدأت تشعر بالتوعك أثناء الرحلة الجوية لا عندما كانت على متن السفينة”.

وتعليقا على ضجة في شأن صورة فوتوغرافية ظهر فيها أن كمامة أحد من شملهم الإجلاء من السفينة لم تكن تغطي وجهه كليا داخل الحافلة التي أقلته إلى طائرة إعادته إلى بلاده، أقرت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا مساء الأحد بحصول ذلك، لكنها أكدت اتباع “إجراءات احترازية مشد دة لأقصى درجة”.

سباق مع الوقت

ونبهت سلطات جزر الكناري إلى ضرورة إنجاز العملية، اليوم الاثنين، إذ ستجبر الأحوال الجوية السيئة السفينة على المغادرة.

وقال وزير السياسة الإقليمية الإسباني أنخل فيكتور توريس في تصريح إذاعي “لا يزال يوجد بعض المواطنين الهولنديين والأستراليين، وآمل أن نتمكن من إنهاء العملية حتى قبل الموعد المقرر”.

وأضاف “بعد إجلاء هؤلاء، لن يبقى على متن هونديوس سوى جزء من الطاقم الذي سيواصل الإبحار بها إلى هولندا”.

وأوصت منظمة الصحة العالمية بحجر صحي لمدة 42 يوما و”متابعة نشطة”، تشمل فحوصا يومية للأعراض مثل الحمى، على ما شرحت مديرة الجهوزية والوقاية من الأوبئة والجوائح في المنظمة في جنيف ماريا فان كيركوف.

وقالت وزارة الصحة اليونانية إن أحد مواطنيها الذين أجلوا سيقضي 45 يوما في حجر إجباري بالمستشفى في أثينا، بينما وضع 14 مواطنا إسبانيا أيضا في مستشفى عسكري في مدريد.

وأعلنت أستراليا إنها ستضع مواطنيها الستة الذين شملهم الإجلاء في منشأة مخصصة للحجر الصحي شمال بيرث لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع.

وأفاد مسؤولون في المملكة المتحدة بأن 20 بريطانيا كانوا على متن السفينة سينقلون إلى مستشفى قرب ليفربول لإجراء الفحوص وقضاء نحو 72 ساعة في الحجر.

لكن مسؤولا صحيا أميركيا بارزا قال إن الركاب الأميركيين السبعة عشر لن يخضعوا بالضرورة للحجر الصحي.

وقال مدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بالإنابة جاي بهاداتشاريا، إن أمام الركاب تبعا لمستوى الخطر المقدر اختيار العودة إلى منازلهم بشرط “عدم تعريض أشخاص آخرين للخطر في الطريق”.

ورأى مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الذي كان حاضرا في تينيريفي للإشراف على عمليات الإجلاء، إن هذه السياسة “قد تنطوي على مخاطر”.

ويتوقع أن يصل الركاب الأميركيون إلى أوماها في وقت مبكر من صباح الاثنين، بحسب ناطق باسم المركز الطبي لجامعة نبراسكا.

قلق دولي

أبحرت “إم في هونديوس” من أوشوايا في الأرجنتين في الأول من أبريل 2026 في رحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي إلى الرأس الأخضر.

وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن الإصابة الأولى حدثت قبل بداية الرحلة الاستكشافية، تلتها حالات انتقال بين البشر على متن السفينة.

لكن المسؤولين الصحيين في الأرجنتين شككوا في احتمال أن يكون التفشي نشأ في أوشوايا، نظرا إلى أن فترة حضانة الفيروس تمتد لأسابيع، وعوامل أخرى.