story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

تقرير: المغرب يتصدر الدول الإفريقية الأكثر إنتاجا للسلع الاستهلاكية الموجهة للتصدير

ص ص

كشفت منصة “The African Exponent” المتخصصة في التحليل الاقتصادي والشأن الإفريقي أن المغرب يتصدر قائمة الدول الإفريقية الأكثر إنتاجا للسلع الاستهلاكية الموجهة للتصدير خلال سنتي 2025 و2026، في ظل التحول المتسارع الذي يشهده الاقتصاد المغربي نحو نموذج صناعي قائم على التصنيع والتصدير.

وأوضحت المنصة في تقرير لها أن المغرب نجح خلال العقد الأخير في تحويل اقتصاده إلى “قوة صناعية بارزة” داخل القارة، مستندا إلى تطوير تجمعات صناعية قوية في مجالات السيارات والإلكترونيات والمنسوجات والصناعات الغذائية، وهو ما جعله يحتل المرتبة الأولى إفريقيا في هذا المجال.

وأضافت أن قطاع صناعة السيارات بات يمثل أحد أبرز محركات الصادرات المغربية، مدعوما ببنية صناعية متطورة ومناطق صناعية كبرى، من بينها “المنطقة الصناعية طنجة أوتوموتيف سيتي لصناعة السيارات” التي تضم عددا من المصنعين والموردين العالميين، وتساهم بشكل كبير في تعزيز القدرة التصديرية للمملكة.

كما شددت المنصة على أن صناعة النسيج والملابس في المغرب تظل من بين القطاعات الأكثر تنافسية في القارة، حيث تزود العديد من العلامات التجارية الأوروبية بالمنتجات، مستفيدة من سرعة التسليم وجودة الإنتاج وقرب السوق الأوروبية.

وأشارت إلى أن المغرب يواصل أيضا تعزيز صادراته من المنتجات الغذائية المصنعة والسلع المعبأة، مستفيدا من الإنتاج الزراعي الوطني والاستثمارات المتزايدة في مجال الصناعات الغذائية، وهو ما يعزز موقعه ضمن سلاسل القيمة الصناعية العالمية.

ولفت التقرير إلى أن الموقع الجغرافي للمغرب، باعتباره بوابة بين إفريقيا وأوروبا، إضافة إلى شبكة اتفاقياته التجارية مع الأسواق الأوروبية والدولية، يمنح المنتجات المغربية قدرة تنافسية عالية في الأسواق الخارجية.

كما أكدت المنصة أن التحول الصناعي في إفريقيا بدأ يعيد صياغة مفهوم الصادرات داخل القارة، حيث لم تعد المواد الخام تشكل المكون الرئيسي للصادرات، بل أصبحت السلع الاستهلاكية المصنعة تحتل موقعا متقدما في التجارة الخارجية لعدد من الدول.

وأضافت أن هذا التحول يعكس رغبة متزايدة لدى الدول الإفريقية في بناء اقتصادات أكثر تنوعا، قادرة على خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز احتياطاتها من العملة الصعبة من خلال توسيع قاعدة التصنيع المحلي.

من جهة أخرى أوضح التقرير أن توسع التجارة البينية الإفريقية، خصوصا في ظل اتفاقية “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية”، يفتح آفاقا جديدة أمام صادرات السلع الاستهلاكية داخل القارة، ويشجع الاستثمارات الصناعية في عدد من البلدان الإفريقية.

ووفق التصنيف الذي أعدته المنصة، جاءت جنوب إفريقيا في المرتبة الثانية بفضل قطاعها الصناعي المتنوع الذي يشمل السيارات والأجهزة الكهربائية والأغذية المصنعة والمنسوجات والمواد الكيميائية، مع قدرة تصديرية واسعة نحو الأسواق العالمية.

وجاءت نيجيريا في المرتبة الثالثة، مستفيدة من تنامي صادراتها من السلع المصنعة والمنتجات الاستهلاكية المعبأة، إلى جانب حضور شركات صناعية كبرى مثل “مجموعة دانغوتي” التي توسع نشاطها التصديري في غرب ووسط إفريقيا.

واحتلت كوت ديفوار المرتبة الرابعة، مستندة إلى صناعات التحويل الزراعي التي تشمل إنتاج الشوكولاتة والزيوت الصالحة للأكل والصابون والمنتجات الغذائية، الموجهة أساسا إلى أسواق غرب إفريقيا.

كما ضمت القائمة كلا من إثيوبيا ومصر وكينيا وغانا وتونس، التي نجحت بدورها في تطوير قطاعات صناعية متنوعة تشمل المنسوجات والإلكترونيات والأغذية المصنعة والمنتجات الاستهلاكية الخفيفة.

وخلص التقرير إلى أن صعود هذه الدول في مجال تصدير السلع الاستهلاكية يعكس تحولات أعمق في الاقتصاد الإفريقي، حيث بدأت القارة تدريجيا في الانتقال من نموذج يعتمد على تصدير الموارد الطبيعية إلى نموذج صناعي يركز على القيمة المضافة والتصنيع المحلي.