تحقيق في فرنسا لكشف ملابسات وفاة رضيعين بعد سحب كميات من حليب الأطفال
سعت السلطات الفرنسية لطمأنة المستهلكين بأن كل كميات حليب الرضع المشتبه بأنها ملوثة قد سحبت من التداول، تزامنا مع التحقيق لكشف ملابسات وفاة رضيعين.
ويواجه قطاع صناعة حليب الرضع أزمة منذ أسابيع بعد سحب شركات عدة منتجات قد تكون ملوثة بمادة السيريوليد السامة والتي يمكن أن تسبب الإسهال والتقيؤ.
وقالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، يوم الجمعة 23 يناير 2026، إن الحليب الذي يشتبه بأنه ملوث قد “سحب” من الأسواق.
وسحبت شركة نستله خصوصا دفعات من حليب الرضع في دول أوروبية في السادس من يناير 2026.
ويسعى محققون فرنسيون لكشف ملابسات وفاة رضيعين يعتقد أنهما تناولا حليبا تم تحضيره من تركيبة تنتجها “نستله”.
وتوفي الرضيع الأول البالغ أسبوعين في الثامن من يناير الجاري في بوردو بجنوب غرب فرنسا بعدما أعطي حليبا من الدفعات التي سحبت لاحقا، وفق ما قال المدعي العام في المدينة.
أما الرضيع الثاني والبالغ 27 يوما، فتوفي في 23 دجنبر 2025 في أنجيه، وفق النيابة العامة المحلية. وأبلغت والدته السلطات هذا الأسبوع بأن الطفل شرب حليب نستله من إحدى الدفعات التي سحبت من السوق.
وفق السلطات الفرنسية، لا يوجد في الوقت الراهن رابط مثبت بين الحليب ووفاة الرضيعين.
وأكدت “نستله” لوكالة “فرانس برس”، أمس الجمعة، أنها ستتعاون مع التحقيقات، مشيرة إلى “عدم وجود أدلة” تربط منتجاتها بوفاة الرضيعين.
ولم يقتصر سحب المنتجات على نستله، فقد أعلنت شركة دانون الفرنسية، أمس الجمعة، أنها ستباشر “سحب عدد محدود جدا من دفعات محددة من حليب الرضع من أسواق معينة”، وذلك امتثالا لأحدث توجيهات سلطات سلامة الغذاء المحلية.
وقال مصدر مطلع على الملف إن هذه الخطوة جاءت عقب تعديلات أدخلتها السلطات المعنية، خصوصا في إيرلندا.
ويأتي ذلك بعدما سحبت سنغافورة السبت 24 يناير 2026، تركيبة “دومكس” لحليب الرضع، وهي علامة مملوكة لمجموعة دانون العملاقة.
وكانت مجموعة لاكتاليس الفرنسية أعلنت الأربعاء المنصرم أنها بصدد سحب دفعات في فرنسا ودول أخرى بسبب مخاوف من احتوائها على السيريولايد.
وخارج فرنسا، شملت قائمة الدول المعنية أستراليا وتشيلي والصين وكولومبيا وجمهورية الكونغو والإكوادور وإسبانيا ومدغشقر والمكسيك وأوزبكستان والبيرو وجورجيا واليونان والكويت وجمهورية التشيك وتايوان، وفق ما أوضح متحدث باسم لاكتاليس.