story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

بينهم مغاربة.. محامية: ترحيل نشطاء “أسطول الصمود” إلى إسطنبول بعد ضغوط دولية

ص ص

أكدت المحامية الدولية نجاة هدريش، ممثلة الفريق القانوني لـ”أسطول الصمود العالمي” لدى المحكمة الجنائية الدولية، أن جميع النشطاء الذين احتجزتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي عقب اعتراض الأسطول في المياه الدولية، غادروا السجون الإسرائيلية رسمياً، من بينهم النشطاء المغاربة والتونسيون والجزائريون، دون إخضاعهم لإجراءات محكمة الهجرة التي جرت العادة على اعتمادها في مثل هذه الحالات.

وقالت هدريش، في إفادة توصلت بها صحيفة “صوت المغرب”، إنها تلقت اتصالاً من المحامية سهاد بشارة، رئيسة منظمة “عدالة” الفلسطينية، مباشرة بعد مغادرتها السجن، أكدت فيه “التأكد من مغادرة كل النشطاء رسمياً السجن، بما فيهم النشطاء من تونس والمغرب والجزائر”.

وأضافت أن عملية الإفراج والترحيل تمت “دون المرور بإجراءات محكمة الهجرة التي تعودنا عليها مع دولة الاحتلال”، معتبرة أن ردود الفعل الدولية الواسعة التي أثارها الفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، والذي ظهر فيه وهو ينكل بنشطاء الأسطول، كانت عاملاً أساسياً في تسريع قرار الترحيل الفوري.

وقالت إن “الفيديو الذي أنزله المجرم بن غفير وهو يهين النشطاء أعطى ردة فعل قوية حتى من أقرب حلفاء دولة الاحتلال، مما أدى إلى اتخاذ دولة الاحتلال قرار الترحيل الفوري”.

كما طمأنت هدريش عائلات النشطاء بشأن أوضاعهم الصحية، مؤكدة أن “أولادكم بخير جميعاً”، مضيفة أنهم “سيكونون في إسطنبول هذا المساء”، على أن يتم إبلاغ ذويهم فور وصولهم إلى المدينة التركية.

وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت عشرات السفن المشاركة في الأسطول، قبل أن تقوم باحتجاز النشطاء ونقلهم إلى ميناء أسدود، وسط اتهامات باستخدام العنف وإطلاق النار والتنكيل بالمشاركين العزل، الذين ضموا أطباء وصحافيين وحقوقيين ومتضامنين من عشرات الدول.

وأثارت صور ومقاطع فيديو نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير موجة غضب واسعة، بعدما ظهر فيها عدد من النشطاء مقيدي الأيدي وجاثين على ركبهم خلال احتجازهم، في مشاهد وصفتها عدة دول ومنظمات حقوقية بأنها “مهينة” و”حاطة بالكرامة الإنسانية”.

وعقب ذلك، سارعت دول أوروبية وغربية إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية احتجاجية، حيث استدعت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا وكندا سفراء الاحتلال الإسرائيلي أو ممثليها الدبلوماسيين، مطالبة بالإفراج الفوري عن مواطنيها المحتجزين، ومنددة بطريقة التعامل مع نشطاء الأسطول.

كما أصدرت عشر دول، من بينها تركيا والأردن والبرازيل وباكستان وإندونيسيا، بياناً مشتركاً أدانت فيه “بأشد العبارات” الهجوم الإسرائيلي على الأسطول، معتبرة أن اعتراض السفن المدنية واحتجاز الناشطين يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

وفي السياق ذاته، كانت وزارة الخارجية التركية قد أكدت أنها تبذل “كل الجهود اللازمة” من أجل ضمان الإفراج الآمن عن مواطنيها وباقي المشاركين في الأسطول، ووصفت سلوك وزير الأمن القومي الإسرائيلي بأنه يعكس “عقلية قائمة على العنف والهمجية”.

وشمل المحتجزون تسعة نشطاء مغاربة، من ضمنهم الناشطة الحقوقية السعدية الولوس، والمهندس إسماعيل الغزاوي، والطبيبة شيماء الدرازي، والصحافي أيوب ابن الفصيح، الذين كانت تنظيمات حقوقية وسياسية قد نددت باختطافهم، مطالبة بالإفراج عنهم وعن باقي النشطاء، ومؤكدة رفضها استهداف المتضامنين المشاركين في المهمة الإنسانية.

ويُرتقب أن يصل النشطاء المفرج عنهم إلى إسطنبول خلال الساعات المقبلة، بعد إنهاء إجراءات ترحيلهم من طرف سلطات الاحتلال، في وقت تواصل فيه هيئات حقوقية وقانونية دولية متابعة تداعيات اعتراض الأسطول، وسط دعوات لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على ما وُصف بـ”القرصنة البحرية” والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين المشاركين في المهمة الإنسانية.