story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بوريل يصرح: سبتة ومليلية إقليمان تابعان للاتحاد الأوروبي

ص ص

عادت قضية سبتة ومليلية السليبتين، لتكون محل توتر بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بتصريحات وتصريحات مضادة، في واقعة ليست الأولى من نوعها، وفي ظل توتر بسبب توقف اتفاق الصيد البحري الذي يجمع الطرفين.

وفي ذات السياق، قال الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، للمرة الثانية في غضون أسبوع تقريبا إن مدينتي سبتة ومليلية هما “إقليمان تابعان للاتحاد الأوروبي”.

جاء ذلك في رد على سؤال من عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الشعبي الاسباني غابريل ماتو، حول رأيه في تصريحات دولة “تتجاهل السلامة الإقليمية لدولة عضو في الاتحاد” في إشارة إلى حديث المغرب عن مغربية سبتة ومليلية.

وأشار بوريل إلى أن “مؤسسات الاتحاد الأوروبي قد أعادت التأكيد علانية على الموقف الرسمي المعروف جيدا بشأن أهمية حماية الحدود الخارجية”، فيما دأب الاتحاد الأوروبي في الماضي  على تجنب الحديث سياسيا عن سبتة ومليلية رغم أنهما تستفيدان من المساعدات الأوروبية.

الاحتجاج المغربي

بدأت الأزمة قبل أزيد من شهرين عندما وجه المغرب رسالة احتجاج إلى المفوضية الأوروبية بسبب اعتبار الأخيرة كل من سبتة ومليلية أرض إسبانية، في حين أنها أراض مغربية محتلة، في تحرك هو الاول للمغرب منذ سنتين، بينما يستمر في إجراءاته بتحويل سبتة ومليلية إلى معبرين جمركيين رئيسيين.

وأوردت جريدة الباييس، خبر توجيه دبلوماسية الرباط رسالة احتجاج إلى المفوضية الأوروبية بسبب تصريحات نائب رئيس المفوضية الأوروبية اليوناني مارغريتيس شيناس؛ لأنه يشير في تصريحاته ومراسلاته إلى أن سبتة ومليلية مدينتين إسبانيتان، وتؤكد الرباط على طابعهما المغربي وأنهما جزء من الوطن.

وشكلت الرسالة مصدر مفاجأة، بحكم أن المغرب التزم الصمت في هذا الملف منذ سنوات، وكان قد تعهد لإسبانيا في اتفاق ثنائي بعدم إثارة أي ملف يثير قلق وحفيظة الإسبان. بل كان رئيس الحكومة المؤقت بيدرو سانشيز قد صرح ومن الرباط، ثم في البرلمان الإسباني، بأنه طلب من المسؤولين المغاربة، عدم الحديث عن هذا الملف.

آخر “عثرات” لسان بوريل مع المغرب

قبل سنة بالضبط، خلال شهر غشت من العام الماضي، أكان جوزيف بوريل رئيس الدبلوماسية في الاتحاد الأوربي، قد أدلى بتصريح قال فيه، إن حل النزاع في الصحراء يمر عبر تنظيم “استشارة للشعب الصحراوي”، علما أنه كان يدافع في الماضي عن “حل سياسي مقبول من الطرفين”، ما أشعل غضب المغرب، وردت عليه الرباط بإلغاء استقبال لبوريل في المغرب.

أزمة تصريحات بوريل حول الصحراء استمرت لشهرين، إلى أن قال وزير الخارجي ةالمغربي أن بوريل قدم له التوضيحات اللازمة وأن تصريحه كان “زلة لسان”، لجمعهما أول لقاء مباشر في نيويورك، بشكل يظهره أنه لقاء لتجاوز الأزمة.

وعقب لقائهما على هامش مشاركتهما في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد الطرفان في بيان مشترك على “رغبتهما المتبادلة في تعميق الحوار والتعاون في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوربي والمغرب”، كما شدد البيان على “العمق التاريخي” و”الطبيعة الاستراتيجية” للعلاقات بين الاتحاد الأوربي والمغرب، بالإضافة إلى التذكير بالتوقيع المرتقب لاتفاقية “الشراكة الخضراء” الثنائية، وهي الأولى التي يوقعها الاتحاد الأوربي مع دولة على الساحل الجنوبي من البحر الأبيض المتوسط.

المغرب لا يعترف بأي حدود برية مع سبتة ومليلية

وفق مراسلة سابقة وجهها المغرب إلى الأمم المتحدة، فإنه لا يعترف بأي حدود، و مليلية لا تزال مدينة محتلة، ولا يمكن الحديث عن حدود وإنما نقاط عبور.

الرسالة التي قدم فيها المغرب توضيحاته الأخيرة حول موقفه من سبتة ومليلية، كانت موجهة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، وكانت بهدف تصحيح مصطلح “الحدود الإسبانية المغربية” حسب الرد المغربي على رسالة وجهتها الأمم المتحدة تطلب فيها معلومات من السلطات المغربية بشأن “الاستخدام المفرط والقاتل للقوة مع المهاجرين المنحدرين من أصل أفريقي، ولا سيما اللاجئين. وطالبي اللجوء”، ما أثار جدلا واسعا في اسبانيا.

تجدد الأزمة حول تسمية سبتة ومليلية السليبتين يعيد للأذهان ما وقع قبل ثلاث سنوات بسبب تصريحات لرئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني قال فيها إن “سبتة ومليلية من النقاط التي من الضروري أن يفتح فيها النقاش”، وأضاف أن هذا الملف “معلق منذ خمسة إلى ستة قرون، لكنه سيفتح في يوم ما”.

تصريحات العثماني حول مليلية أثارت غضبا اسبانيا آنذاك، واستدعت على إثره وزارة الخارجية الإسبانية سفيرة المغرب لدى مدريد كريمة بنيعيش، لاستيضاحها، وقالت الوزارة في بيان صدر في أعقاب الاجتماع مع السفيرة المغربية إن “إسبانيا تتوقع من جميع شركائها احترام سيادة بلادنا ووحدة أراضيها وقد طلبت -من السفيرة- إيضاحات حول تصريحات رئيس الوزراء المغربي”.