story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
تكنولوجيا |

بنعلي: المغرب يراهن على نموذج صناعي مندمج في إفريقيا

ص ص

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب اختار تطوير نموذج صناعي منفتح ومندمج، ومتجذر في إفريقيا ومرتبط بسلاسل القيمة العالمية.

وأوضحت بنعلي، خلال افتتاح الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي للتعدين بالمغرب، أن هذا الاختيار يهدف إلى تعزيز الاستغلال المسؤول للموارد المعدنية، وتحسين قابلية التتبع، وتيسير الولوج إلى التمويل المستدام، ودعم خلق قيمة مضافة أكبر على مستوى القارة.

وذكرت أن إفريقيا تتوفر على مؤهلات جيولوجية استثنائية، معتبرة أن التحدي يتمثل في تعزيز قدرتها على استخلاص قيمة مضافة أكبر من مواردها.

ودعت الوزيرة إلى ربط أوجه التكامل الإفريقية في مجالات الموارد، وقدرات التحويل، والطاقة، والبنيات التحتية، والتكنولوجيات، والكفاءات والتمويل، ضمن شبكة متكاملة تتيح بروز منظومة صناعية مندمجة ومستدامة ومرتبطة بالأسواق العالمية.

وقالت إن “السؤال الحقيقي يتمثل في معرفة ما إذا كانت إفريقيا، بشكل جماعي، قادرة على الاستحواذ على حصة أكبر وأكثر استراتيجية من سلاسل القيمة القائمة على مواردها”.

من جهته، أبرز رئيس فدرالية الصناعات المعدنية بالمغرب، محمد الشراط، أن المعادن الحرجة والاستراتيجية تحتل مكانة متزايدة في التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، في ظل تسارع الانتقال الطاقي والتطورات التكنولوجية.

وأوضح أن إفريقيا، رغم توفرها على ثروة معدنية هائلة، تواجه تحدي تثمين هذه الموارد وتطوير قدراتها الصناعية وخلق قيمة مضافة أكبر.

وأضاف أن مستقبل الصناعة المعدنية الإفريقية لا يقتصر على الاستخراج، بل يشمل أيضا الاستكشاف والتحويل والتكرير والطاقة والبنيات التحتية والتكنولوجيات والكفاءات والتمويل والمناولة والابتكار.

وأكد الشراط أن التعاون بين المغرب وشركائه الأفارقة يمكن أن يستند إلى أوجه التكامل بين الاقتصادات والاستثمار وتقاسم الكفاءات وبناء سلاسل صناعية أكثر تكاملا.

من جانبه، سجل رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، أن موضوع المؤتمر يأتي في سياق دولي يتسم بالانتقال الطاقي والتطور المتسارع للتكنولوجيات الرقمية وأشباه الموصلات، إلى جانب تطوير البنيات التحتية الطاقية، وهي عوامل ترفع الطلب على النحاس والكوبالت والليثيوم والنيكل وغيرها من المعادن الحرجة.

وأشار التازي إلى أن جزءا مهما من المعادن الإفريقية لا يزال يصدر في شكله الخام أو بعد إخضاعه لعمليات تحويل محدودة، قبل تكريره وإدماجه في منتجات صناعية في قارات أخرى، معتبرا أن السؤال المطروح يتمثل في حجم القيمة المضافة التي يمكن الاحتفاظ بها وتطويرها داخل إفريقيا.

وخلص إلى أن المغرب يتوفر على فرصة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات وتطوير عمليات التحويل محليا، وإدماج الصناعة التعدينية الوطنية ضمن سلاسل قيمة إفريقية أكثر تكاملا وقدرة على المنافسة.

ويتضمن برنامج الدورة الثالثة للمؤتمر الدولي للتعدين بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، مائدة مستديرة وزارية حول موضوع “من الموارد إلى سلاسل القيمة الصناعية.. بناء المنظومة الإفريقية”، وجلسة عامة حول النماذج الصناعية الكفيلة بتمكين إفريقيا من تطوير أق