story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

بلغت 50 درهمًا للكيلوغرام ببعض الأسواق.. مرصد يحذر من غلاء أسعار السردين

ص ص

عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه البالغ إزاء “الارتفاع الصاروخي وغير المبرر في أسعار سمك السردين بعدد من أسواق المملكة، وعلى رأسها سوق الدار البيضاء، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد مستويات صادمة تتراوح بين 40 و50 درهمًا، في ضربٍ سافر للقدرة الشرائية للمواطنين ولمبدأ العدالة الغذائية”.

وفي بيان أصدره، أكد المرصد أن “السردين، الذي شكّل تاريخيًا سمك الفقراء وملاذ الأسر ذات الدخل المحدود، يتحول اليوم إلى مادة شبه فاخرة”.

واعتبر أن هذا التحول “يعكس اختلالات خطيرة في سلاسل التسويق والتوزيع، ويطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى نجاعة المراقبة، وحول من يستفيد فعليًا من هذا الارتفاع غير الطبيعي”.

وحمل المرصد الجهات الوصية كامل المسؤولية في ما آل إليه وضع أسعار السمك، مؤكدا أن “تبرير هذا الغلاء بعوامل ظرفية، كفترة الراحة البيولوجية أو قلة العرض، لا يمكن أن يكون ذريعة لترك المستهلك المغربي رهينة لممارسات مشبوهة، من قبيل الاحتكار، والمضاربة، والتواطؤ السعري بين بعض الوسطاء، خاصة عندما يتحول سوق الجملة إلى نقطة اختناق تُفرض فيها أثمنة مجحفة تنتقل تلقائيًا إلى بائع التقسيط ثم إلى جيب المواطن”.

وأضاف المصدر أن “ما يقع اليوم يمسّ بشكل مباشر أحد الحقوق الأساسية للمستهلك، وهو الحق في الولوج إلى غذاء أساسي بثمن معقول، ويشكّل مساسًا بمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل السوق، ويُفرغ شعارات حماية القدرة الشرائية من مضمونها الواقعي”.

وفي غضون ذلك، طالب المرصد بفتح تحقيق عاجل وجدي في مسارات التسويق وهوامش الربح، كما دعا إلى تشديد المراقبة على أسواق الجملة ونقط التفريغ.

ومن جهة أخرى، شدد البيان على أن “استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم يُعدّ تواطؤًا غير مباشر ضد المستهلك”، موردا أن “صمت الجهات المعنية أمام هذا الغلاء الفاحش يفتح الباب أمام احتقان اجتماعي مشروع، ويُقوّض الثقة في آليات الضبط، ويُحوّل المستهلك إلى الحلقة الأضعف في معادلة غير عادلة.