story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

بعد تصريحاته المثيرة.. إعلاميون ولاعبون مصريون ينتقدون حسام حسن

ص ص

أثارت التصريحات الاستفزازية لمدرب المنتخب المصري لكرة القدم حسام حسن، وشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، انتقادات واسعة من طرف عدد من اللاعبين والإعلاميين المصريين، الذي انتقدوا سلوك الشقيقين، معتبرين أن حسام حسن أراد من خلال هذه التصريحات أن يبحث عن الأعذار والتبريرات بعد الخسارة أمام السنغال وخروج منتخب بلاده من دور نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية المغرب 2025.

وخلال الندوة الصحافية التي تسبق مباراة تحديد المركز الثالث ضد نيجيريا، تلقى حسام حسن سؤالا من صحافي مغربي حول تصريحاته المثيرة للجدل، والتي تناولت جوانب تنظيمية ذكرها المدرب في تصريحه عقب الخسارة أمام السنغال مثل سفر المنتخب المصري من أكادير إلى طنجة و هو ما غيب تكافؤ الفرص في نظره و كذا وبعض الأمور اللوجستية، إلا أن حسام رفض الرد، واصفا السؤال بأنه يفتقد الاحترام واللباقة، في موقف أشعل النقاش داخل القاعة وأثار استغراب المراقبين.

أما شقيقه ومدير المنتخب إبراهيم حسن، فقد زاد الطين بلة، بعدما وصف فندق إقامة المنتخب المصري في طنجة بـ”بنسيون” في إشارة إلى مستوى متواضع، وانتشر مقطع فيديو له وهو يسخر من الصحافيين المغاربة قائلا: “هل تحققون بطولات؟ انتظرتم 50 عاما لحصد البطولة القارية”، لتتحول تصريحاته أيضا إلى مادة قابلة للاشتعال على منصات الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي.

ولم يقتصر الأمر على السخرية، فقد أشار إبراهيم حسن إلى ما اعتبره أخطاء تحكيمية في المباراة، مؤكدا حقه في المطالبة بتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وفي الوقت نفسه، شدّد المدرب حسام حسن على مكانة مصر التاريخية وعدد البطولات التي حققها الفريق، معتبرا أن هناك “من يغار من نجاحاته و تفوق المنتخب المصري”.

وفي أعقاب التصريحات المثيرة للجدل للمدرب حسام حسن وإبراهيم حسن، لم تتأخر الأصوات الإعلامية المصرية في إبداء موقفها، معتبرة أن ما صدر تجاوز حدود الدفاع عن المنتخب المصري إلى استفزاز مباشر للمنافسين والجماهير وتغييب للمهنية و أخلاق الرياضة.

نقد إعلامي مصري

وفي هذا الصدد، أكد الإعلامي المصري عمرو أديب، عبر برنامجه التلفزيوني، أن تصريحات التوأم حسام وإبراهيم حسن حول ظروف المنتخب المصري في البطولة أثارت غضبا كبيرا في الإعلام المغربي، مشددا على أن مثل هذه التصريحات كانت ستثير ردود فعل مشابهة لو وقعت في مصر.

وأوضح أديب، مستعرضا مثالا لتوضيح حجم الخطأ، قائلا لو تمت إقامة البطولة في مصر مع تنظيم ممتاز وقطارات وفنادق على أعلى مستوى، ثم جاء مدرب منتخب منافس ليصف كل شيء بالسوء، سيجعل المصريين يشعرون بالغضب والاستياء، متسائلا : “فماذا كنتم ستقولون لو كنتم في موقفنا؟”.

وأضاف الإعلامي المصري أن تصريحات حسام وإبراهيم حسن لم تقدّر حجم الدعم الذي قدّمه المغاربة للمنتخب المصري، من إرسال الجمهور إلى الملعب وتشجيع اللاعبين، مؤكدا أن هذه التصريحات جاءت في وقت لم يكن من المفترض فيه إهانة الدولة المستضيفة.

وشدد المتحدث على أن الانتقادات التي وجهها الجهاز الفني للحكم في مباراة مصر والسنغال غير مبررة، مستغربا من تحميل الحكم مسؤولية الهزيمة، وأشار إلى أنه لم يحدث أن أُلغيت أهداف أو رفعت ركلات جزاء، متسائلا بلهجة حادة: “ماذا فعلتم أصلا أمام السنغال؟”.

و في نفس السياق هاجمت الإعلامية المصرية مي حلمي مدرب المنتخب المصري حسن حسام بسبب تصريحاته الأخيرة التي نسب فيها الإقصاء من كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، إلى عدم توفير الظروف الملائمة للاعبين، مؤكدة أن المدرب يتحمل مسؤولية إقصاء المنتخب المصري في هذه الدورة.

وشددت مي حلمي، في فيديو نشرته على منصات التواصل الاجتماعي، أن موقف المدرب، الذي لم يعترف بأخطائه خلال اللقاء، لم يكن عادلا، و جاء ليُكرّه الناس في الشعب المصري، مشيرة إلى أن حسن حسام هو من يتحمل مسؤولية الهزيمة أمام منتخب السينغال.

كما قدمت الإعلامية المصرية، اعتذارها للمغاربة، مؤكدة أن المغاربة شجعوا ودعموا المنتخب المصري بطريقة مميزة، مبدية شكرها على حفاوة الاستقبال التي خص بها المغاربة المصريين طيلة فترة تواجدهم بأرض الوطن.

ونوهت مي حلمي بالأداء الذي أبان عليه المنتخب الوطني المغربي في منافسات كأس أمم افريقيا، مبرزة أن أسود الأطلس يستحقون التتويج باللقب القاري.

شهود من أهلها

وفي نفس السياق، انتقد نجم الكرة المصرية السابق وقائد نادي الزمالك محمود عبد الرزاق شيكابالا، تصريحات حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر وشقيقه إبراهيم حسن مدير المنتخب، بعد الخسارة أمام السنغال في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا.

وأشار شيكابالا، خلال برنامج تليفزيوني على قناة “MBC مصر”، إلى أن المدرب كان الأفضل له أن يركز على كرة القدم وأداء الفريق، بدلاً من الحديث عن المغرب والتنظيم والفنادق، مؤكداً أن ذلك لم يكن سبب الخسارة.

وأضاف نجم الزمالك السابق أن الحديث عن السفر لمسافات طويلة لا يبرر أي نقد، مشيرا إلى أن منتخبات أخرى، مثل كوت ديفوار، سافرت ولعبت ضد المنتخب المصري دون أن تنتقد ظروف البطولة، خاصة بعد الانتصارات السابقة لحسام حسن والتي حظيت بالإشادة.

وخلص شيكابالا في تصريحه إلى التأكيد على أن الأزمة الحقيقية تكمن في تناول مسائل خارج نطاق كرة القدم، مشيرا إلى أن أول محاولة تسديد على مرمى السنغال جاءت حتى الدقيقة 85، ما يعكس أن المشكلة كانت فنية بحتة وليست متعلقة بالبيئة أو التنظيم.

و خلال نفس البرنامح أشاد المدافع المصري محمود فتح الله، بالشعب المغربي، والجماهير المغربية، لافتا إلى أنها جماهير محترمة جدا، وأشار إلى أنه لعب العديد من المباريات في المغرب وحين تفوز مصر على الفرق الأخرى يتلقون التحية من المغاربة.

وأضاف أن تعاطي بعض وسائل الإعلام المصرية مع بطولة كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، بها تناقض كبير، لافتا إلى أنه منذ 10 أيام صدرت بيانات شكر للمغرب من الاتحاد المصري، وكانت إشادة من الإعلام المصري بالمغاربة ودعمهم للمنتخب متسائلا: “ماذا تغير اليوم والرسالة التي تغيرت؟”.

وقال مخاطبا المدرب المصري حسام حسن “أنت خسرت مباراة أو خسرت بطولة، الأمر انتهى، لا تزودها من أجل خسارة أشياء أكبر تستمر خسارتها سنين”.

وأشار إلى أن حسام حسن له إيجابيات فى البطولة وسلبيات أكثر، منها بعد الهزيمة يجب أن يكون أذكى في خطابه، و تكون تصريحاته محسوبة.

وأضاف أن المدير الفني هو المسؤول عن الخسارة، مبرزا أن هذه الأخيرة أمر عادي جدا، قبل أن يستنكر غياب الحديث في إطار كرة القدم خلال تصريحات المدربين.

تنظيم متميز

من جهته تقدّم الاتحاد المصري لكرة القدم، من خلال رسالة رسمية إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، بالتهنئة على التنظيم المتميز والنجاح اللافت لبطولة كأس الأمم الإفريقية.

وأشاد الاتحاد المصري بالبنية التحتية والخدمات اللوجستية التي وفرها المغرب، مؤكدا أن هذا الإنجاز ليس فخرا مغربيا فقط وإنما نموذجا يحتذى به على مستوى الوطن العربي وكرة القدم الإفريقية.

كما عبر الاتحاد عن حفاوة الاستقبال التي حظي بها المنتخب المصري، معتبرا أنها تعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين، مع التأكيد على أهمية استمرار التعاون بين قيادات البلدين من أجل رفع راية كرة القدم العربية في المحافل القارية والدولية.

ويبدو أن هذا البلاغ يمثل خطوة محاولة لحفظ ماء الوجه بعد الجدل الذي أثارته تصريحات بعض المدربين المصريين حول ظروف البطولة والتنظيم، حيث حرصت مصر على الاعتراف بالجهود المغربية وإظهار التقدير لها على حسن الاستقبال و التنظيم .