بعد تأجيل المحاكمة.. تفاصيل إدانة ثلاثة حقوقيين بسوق السبت
بعد سلسلة من الجلسات، أجلت محكمة الاستئناف بمدينة بني ملال، يوم الثلاثاء 10 مارس الجاري، محاكمة ثلاثة أعضاء ينتمون إلى فرع سوق السبت للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى غاية 28 أبريل المقبل.
وتعود تفاصيل القضية، حسب رئيس فرع سوق السبت للجمعية السابق وأحد المتابعين، مروان صمودي، إلى يوم الإثنين 24 يونيو 2024 إثر تنظيم وقفة احتجاجية أمام مركز الدرك الملكي.
وأورد صمودي في حديث مع صحيفة «صوت المغرب» أنه عقب الوقفة الاحتجاجية، تمت متابعته إلى جانب عضوين آخرين في الجمعية، بـ«تهمة إهانة موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه أو بسبب القيام بها بواسطة أقوال أو إشارات استنادا إلى الفصل 263 من القانون الجنائي».
وفي الجلسة الثالثة التي انعقدت يوم الخميس 26 دجنبر 2024، حسب المصدر ذاته، أدانت المحكمة الابتدائية بسوق السبت أولا النمة الأعضاء الثلاثة بـ«ستة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 3000 درهم لكل منهم».
وفي السياق ذاته، قضت المحكمة الابتدائية بتعويض مالي لفائدة المطالب بالحق المدني قائد الدرك السابق بالمركز الترابي سوق السبت أولاد النمة (ح.أ)، قدره 50 ألف درهم (خمسة ملايين سنتيم) بالتضامن بين المتهمين الثلاثة، وبرفض باقي المطالب.
وأشار صمودي إلى أن الوقفة الاحتجاجية أمام مركز الدرك الملكي، آنذاك، جاءت على خلفية المطالبة بـ«إعادة التحقيق في وقائع ومحاضر حادثة سير ذهبت ضحيتها شابة في مقتبل العمر»، والكشف عما أسماه فرع الجمعية بـ«الخروقات التي رافقت إنجاز محاضر الحادثة من طرف عناصر الدرك بسوق السبت».
وذكر المتحدث أن حادثة السير المذكورة، كانت قد وقعت، يوم 28 أبريل 2024، في الطريق الإقليمية رقم 3226، بسيدي خريص، سوق السبت أولاد النمة، إقليم الفقيه بنصالح، جهة بني ملال-خنيفرة.
وكان فرع الجمعية، آنذاك، قدم شكاية إلى النيابة العامة، يقول فيها إن «معالم الحادثة تم تغييرها»، مشيرا إلى أنه «توصل بمعطيات وبصور تثبت بالملموس هذا التغيير»، حسب بيان لفرع الجمعية.
يُذكر أن الفقرة الأولى من الفصل 263 من مجموعة القانون الجنائي تنص على: «يعاقَب بالحبس من شهر إلى سنة كل وغرامة من مائتين وخمسين إلى خمسة آلاف درهم، من أهان أحدا من رجال القضاء أو من الموظفين العموميين أو من رؤساء أو رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها، بأقوال أو إشارات أو تهديدات أو إرسال أشياء أو وضعها، أو بكتابة أو رسوم غير علنية، وذلك بقصد المساس بشرفهم أو بشعورهم أو بالاحترام الواجب لهم».
*المحفوظ طالبي