بعد الحكم بالمؤبد على الغنوشي.. المرزوقي يطالب بـ “إعدام القضاة رميا بالبصاق”
طالب الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، بعقوبة الإعدام “رميا بالبصاق” على القضاة الذين حكموا بالمؤبد على زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، الذي صدر ضده حكم بالمؤبد، مساء الثلاثاء 02 يونيو 2026، بتهمة “تأسيس جهاز أمني سري” لخدمة الحركة.
وقال المرزوقي في تدوينة على حسابه الرسمي على موقع “فايسبوك”، “تعلمون أنني من أشد مناهضي عقوبة الإعدام، حاولت وفشلت في تضمين منعه في دستور الثورة ونالني من هذا الموقف ما نالني”، مؤكدا أنه سيقف “ضد أي حكم بالإعدام يصدر ضد المنقلب (في إشارة للرئيس الحالي قيس سعيد) بما أن العقوبة الوحيدة في القانون التونسي لتهمة الخيانة العظمى هي الإعدام”.
وأضاف “لكنكم تعرفون تناقصات البشر وضعفهم أحيانا وما يبحثون عن أعذار لتبرير تراجعهم عن مبادئهم”، مردفا بالقول: “وحيث إنني مجرد إنسان لا يدعي الطهورية والملائكية أو أنني من موكب آخر لا تعجبوا ولا تسخروا ولا تهاجموني وأنا اطالب بعقوبة الإعدام على كل قضاة الزبالة وخاصة القضاة الذين حكموا بالمؤبد على الغنوشي شريطة أن ينفذ الحكم أمام حائط أبيض ….رميا بالبصاق”.
وفي السياق، أصدرت محكمة تونسية، يوم الثلاثاء 02 يونيو 2026، أحكاما بالسجن بحق زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وآخرين، تراوحت بين السجن مدى الحياة ولمدة 10 سنوات، بتهم “الإرهاب”، وفق ما أفادت الحركة وتقارير إعلامية.
واتهم الغنوشي وشخصيات أخرى في النهضة بتأسيس “جهاز أمني سري” لخدمة الحركة التي فازت في الانتخابات التي أعقبت الثورة في عام 2011 وهيمنت من بعدها على الحياة السياسية التونسية لنحو عقد.
وحكم على الغنوشي البالغ 84 عاما بالسجن مدى الحياة مع 30 سنة، وفق وسائل إعلام محلي والحركة التي أكدت الأحكام.
كما حكم على الضابط المتقاعد كمال البدوي بالسجن مدى الحياة مع 32 سنة.
أما رئيس الوزراء السابق علي العريض المحتجز منذ عام 2022 والذي يواجه اتهامات في قضية منفصلة تتعلق بالمساعدة في إرسال مقاتلين جهاديين إلى العراق وسوريا، فقد ح كم عليه بالسجن لمدة 42 عاما.
واعتقل الغنوشي عام 2023 وبلغ مجموع الأحكام عليه في قضايا عدة، بينها “التآمر ضد أمن الدولة”، أكثر من 40 عاما في السجن، قبل حكم الثلاثاء.
ويعتبر منتقدون أن الأحكام الصادرة ضد شخصيات المعارضة ذات دوافع سياسية. كما وصفت حركة النهضة الحكم بأنه “يفتقر إلى أبسط شروط العدالة”.