story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

بعد الإطلاع على المحاضر.. عائلة عمر حلفي تؤكد أن تفريغ محضر الكاميرات “لا يثبت” فرضية الانتحار

ص ص

أفاد المحامي رشيد آيت العربي، دغاع عائلة الشاب الراحل عمر حلفي بأن محضر تفريغ الكاميرات المثبتة داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حيث كان يتواجد عمر قبل وفاته، “لا يوجد به أي مشهد يثبت إقدام عمر على الانتحار أو رمي نفسه من النافذة”.

وقال المحامي رشيد آيت العربي، في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي على “فايسبوك”، السبت 04 أبريل 2026، إنه تمكن، رفقة والدي المرحوم، من الاطلاع على محضر الشرطة القضائية، وبالأخص محضر تفريغ الكاميرات المثبتة داخل المقر الأمني.

وأكد أنه بعد إطلاعه رفقة والدي المرحوم عمر حلفي على محضر الشرطة القضائية، وبالأخص محضر تفريغ الكاميرات المثبتة داخل المقر الأمني، “تبين أنه لا يوجد أي مشهد يثبت إقدام عمر على الانتحار أو رمي نفسه من النافذة”.

وشدد الدفاع على أن هذه المعطيات تتعارض بشكل مباشر مع ما جاء في البلاغ السابق المنسوب للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والذي كان قد أشار إلى فرضية الانتحار.

وأضاف أن هذا المعطى يزيد من حجم الشكوك “حول ظروف وفاة هذا الفتى البريء و يفتح الباب أمام مجموعة من التساؤلات المشروعة”.

وتوفي عمر حلفي يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، وهو حينها رهن الحراسة النظرية، حينما تم اقتياده من منزل أسرته، من طرف عناصر الأمن، صوب مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء على خلفية ملف جنحي، قبل أن تتلقى أسرته ساعات بعد ذلك، مكالمة هاتفية تخبرهم أن عمر توفي، “بعدما أقدم على القفز من نافذة بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء محاولا الانتحار”، حسب رواية النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

ويطالب والدي عمر بضرورة الإطلاع على تسجيلات الكاميرات التي توثق لحظة انتحاره.

ومن جهته، كان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أفاد بأن النيابة العامة قررت، بناء على نتائج الأبحاث بشأن واقعة إقدام شخص كان موضوع بحث قضائي (عمر حلفي) “على القفز من نافذة بالطابق الرابع” بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حفظ المسطرة “لانتفاء العنصر الجرمي”.

وأعلن الوكيل العام للملك، في بلاغ يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، بناء على البلاغ الصادر عن هذه النيابة العامة بتاريخ 19 فبراير 2026، “والذي تم بمقتضاه إشعار الرأي العام حول إقدام شخص كان موضوع بحث قضائي على القفز من نافذة بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، الأمر الذي نتج عنه تعرضه لإصابات بليغة توفي على إثرها بالمستشفى، أن النيابة العامة كان قد سبق لها أن أمرت بفتح بحث قضائي معمق في هذه الواقعة، عهد القيام به للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء، تعزيزا لضمانات إجراء الأبحاث بشكل محايد ومستقل”.

وأضاف المصدر ذاته أن “البحث شمل الاستماع إلى عناصر الشرطة الذين كانوا مكلفين بالبحث مع الهالك بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كما تم القيام بالمعاينات اللازمة من طرف تقنيي مسرح الجريمة، وأخذ العينات اللازمة، بالإضافة إلى تفريغ كاميرا المراقبة المتواجدة بفناء مقر الفرقة المذكورة”، مشيرا إلى أن الأبحاث خلصت إلى أن الهالك “ألقى بنفسه من نافذة المكتب بالطابق الرابع المتواجد بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وهو الوضع الذي يؤكده تفريغ كاميرا المراقبة، وأن ذلك تسبب له في إصابات جد بليغة كانت هي السبب في الوفاة”.

وتابع أن “هذه النتيجة أكدها تقرير التشريح الطبي الذي أجري على جثة الهالك من طرف لجنة طبية ثلاثية مكونة من أطباء اختصاصيين في الطب الشرعي”، مبرزا أن التقرير خلص إلى أن الوفاة “ناتجة عن مضاعفات جراء إصابات الهالك بعدة رضوض مع كسور متعددة على مستوى الجمجمة وعظام الوجه والأضلاع والفخذ، مع وجود نزيف سحائي، وأن تعدد الإصابات تتوافق مع واقعة إلقاء الهالك بجسده من النافذة”.

كما أبانت الخبرة على العينات المأخوذة من دم الهالك، ومن محتوى معدته وبوله، “عن عدم وجود أي مواد كيميائية أو حيوية خارجة عن الجسم”.

وخلصت أيضا الخبرة العلمية والتقنية على الأغراض التي عثر عليها بمكان سقوط الهالك، ومقارنتها مع الآثار البيولوجية المتعلقة بها، “إلى وجود نمط وراثي واحد يخص الهالك فقط، دون أن يتم رصد أي نمط وراثي لغيره، مما ينسجم مع ما خلصت إليه الأبحاث بشأن واقعة إلقاء المعني بالأمر لنفسه من الطابق الرابع”.