story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

بعد استهداف “أسطول الصمود”.. تحرك قانوني لملاحقة إسرائيل في لاهاي

ص ص

قدم قانونيون وخبراء في القانون الدولي طلبا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي يطالب بتوسيع التحقيقات الجارية بشأن الوضع في فلسطين، لتشمل الانتهاكات المرتبطة باعتراض إسرائيل لـ”أسطول الصمود العالمي” المتجه لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وبحسب ملف قانوني وضع أمام مكتب الادعاء العام، فإن الفريق المقدم للطلب دعا إلى فتح تحقيق في ما وصفه بانتهاكات واعتداءات طالت سفن الأسطول والناشطين الذين كانوا على متنها، إضافة إلى مساءلة مسؤولين يشتبه في تورطهم في هذه الوقائع.

وكانت قوات إسرائيلية قد اعترضت في 18 ماي الماضي نحو 50 قاربا ضمن “أسطول الصمود” في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة من بينها المغرب، حيث جرى توقيفهم رغم أن المهمة المعلنة للأسطول كانت إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه منذ عام 2007.

وتتحدث إفادات وشهادات عن تعرض عدد من الناشطين لاعتداءات جسدية وإهانات خلال وبعد عملية التوقيف، في وقت ظهر فيه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في مقطع مصور وهو يشرف على ما وصف بسوء معاملة لبعض المحتجزين، ما أثار موجة إدانات دولية ودفع عدة دول إلى استدعاء سفراء إسرائيل لديها، من بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.

ويستند مقدمو الطلب إلى نظام روما الأساسي، مؤكدين أن بعض الوقائع قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية إذا ثبت أنها تمت بشكل واسع أو ممنهج، وتشمل بحسبهم احتجازًا غير قانوني وسوء معاملة وتقييدا شديدا للحرية، إضافة إلى ادعاءات أخرى تتعلق بالنقل القسري واستهداف مدنيين.

وترى أستاذة القانون الدولي في جامعة فيرارا وعضو الفريق القانوني أليساندرا أنوني أن هذه الأفعال يجب تقييمها ضمن إطار مسؤولية الدولة والمسؤولية الجنائية الفردية، مشيرة إلى أن القرار النهائي بشأن تكييفها القانوني يعود للمحكمة.

ويأتي هذا التحرك في سياق أوسع من التحقيقات التي يباشرها الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية، حيث يذهب مقدمو الطلب إلى أن ما حدث مع الأسطول مرتبط بسياق أوسع من الانتهاكات الجارية في غزة.

ويشير الفريق القانوني إلى أن اعتراض السفن التي كانت تنقل مساعدات إنسانية يجب النظر إليه أيضا في ضوء الوضع الإنساني الحاد في القطاع، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف وصفت بالكارثية، نتيجة الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 وما خلفته من عشرات آلاف القتلى والجرحى ودمار واسع للبنية التحتية.

كما يؤكد مقدمو الملف استعدادهم لتقديم وثائق وشهادات إضافية لدعم مسار التحقيق، داعين المحكمة إلى التعامل مع هذه المعطيات في إطار مستقل، وبما ينسجم مع قواعد القانون الدولي الإنساني.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لتعزيز المساءلة بشأن الانتهاكات المرتكبة في سياق الحرب على غزة، وسط نقاشات قانونية وسياسية متصاعدة حول دور المحكمة الجنائية الدولية في هذه القضايا.