شغيلة جماعة سيدي سليمان تحتج ضد سياسة “اللامبالاة”
يستعد موظفو الجماعة الترابية بسيدي سليمان للتظاهر أمام مقر الجماعة يوم الأربعاء 11 فبراير، احتجاجاً على ما وصفوه بـ“الظروف المزرية التي يعاني منها الموظفون والموظفات، والتي تؤثر على أدائهم وتتسبب في تعطل مصالح المواطنين”.
وندد المكتب المحلي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض بسيدي سليمان، التابع للاتحاد المغربي للشغل، في بيان توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه بـ“تهرب رئيس المجلس الجماعي من المسؤولية ولامبالاته بمصير عشرات الموظفين والموظفات”.
وأشار النقابيون إلى أنه رغم الاجتماعات المتكررة مع الرئيس، آخرها بمقر الباشوية نهاية سنة 2025، “لم يتم حل المشاكل العالقة، كما لم يُجب الرئيس على مراسلة بتاريخ 2 فبراير 2026 طالبت بعقد اجتماع عاجل لتجاوز الوضع المأزوم”.
ويوضح البيان أن المشاكل تشمل وقف التعويضات عن الأعمال الشاقة والملوثة، وتأخر الإعلان عن نتائج الكفاءة المهنية لسنة 2025، ونقص اللوازم المكتبية والحواسيب ومداد الطابعات منذ نحو سنة، بالإضافة إلى عدم صرف أجور العمال العرضيين لمدة أربعة أشهر وتأخر أجور عمال التدبير المفوض عن شهر يناير.
وعلق المكتب المحلي على الأزمة الأخيرة بالقول: “ندين النهج الذي اختاره رئيس المجلس الجماعي في التعاطي مع مشاكل الموظفين ومع النقابة الأكثر تمثيلية لهم، ودفعهم للاحتجاج مكرهين في ظل هذه الظروف الاستثنائية”، مشيراً إلى أن الوقفة الاحتجاجية تأتي في سياق الفيضانات التي اجتاحت الإقليم مسببة أضراراً واسعة وإجلاء بعض الأسر من مساكنها.
كما أكد المكتب تضامنه مع ضحايا الفيضانات، مشيداً بـ“المجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية والمحلية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والمجتمع المدني والإعلام المحلي والوطني”، مشدداً على استعداده للانخراط في كل المبادرات الرامية لتخفيف أثر الكارثة على الساكنة.
وفي ختام البيان، دعا المكتب المحلي عامل الإقليم إلى التدخل لتوفير ظروف لائقة للعمل، ورئيس المجلس الجماعي إلى تحمل مسؤولياته والتفاعل إيجابياً مع مطالب الموظفين، لتجنب أي تطورات قد تؤثر على مصالح المواطنين.
ويأتي هذا الاحتجاج في وقت تواجه فيه العديد من الجماعات الترابية بالمغرب ضغوطاً متزايدة لرقمنة الإدارة وتجويد الخدمات، وهو ما يصطدم في حالة سيدي سليمان بنقص حاد في الوسائل اللوجستية الأساسية.
ويعد غياب “مداد الطابعات واللوازم المكتبية” لأزيد من سنة، كما ورد في بيان موظفي الجماعة الترابية سيدي سليمان، يعكس أزمة تدبيرية قد تؤدي إلى شلل تام في استخراج الوثائق الإدارية الحيوية للمواطنين، مما يضع المجلس الجماعي في مواجهة مباشرة مع انتقادات النقابيين والمواطنين.