بسبب الانضباط.. إدارة الشباب تتجه للاستغناء عن عبد الرزاق حمد الله
تعرف مسيرة المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله مع نادي الشباب السعودي واحدة من أكثر مراحلها تعقيدًا، في ظل تصاعد التوترات داخل الفريق وتراجع الانسجام داخل المجموعة، ما جعل مستقبل اللاعب محل شك كبير قبل أسابيع قليلة من نهاية الموسم.
ورغم أن حمد الله يواصل تقديم أرقام هجومية لافتة، إلا أن الأجواء المتوثرة داخل غرف الملابس تجاوزت لغة الأرقام، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بفريق يعتمد بشكل كبير على الاستقرار الجماعي لتحقيق النتائج الإيجابية مثل الشباب السعودي.
هذا الوضع الذي يعيشه النادي في هذه المرحلة من الموسم، أصبح يعكس هشاشة العلاقة بين الطرفين في الفترة الأخيرة، ويطرح علامات استفهام حول إمكانية استمرار التجربة إلى ما بعد الموسم الحالي في ظل الظروف الحالية.
وفي ذات السياق، أفاد موقع “أفريكا فوت”، اليوم الثلاثاء 5 أبريل 2026، استنادا إلى معلومات حصرية، أن مستقبل الدولي المغربي عبد الرزاق حمد الله مع الشباب بات يقترب من النهاية، مع وجود تحركات داخل النادي من أجل فسخ العقد قبل نهايته.
وتابع الموقع أن إدارة الفريق قررت إبعاد اللاعب عن التدريبات الجماعية لمدة سبعة أيام متواصلة ولن يكون حاضرا في مباراة النصر السعودي يوم الخميس 7 ماي 2026، في خطوة تعكس حجم التوتر الذي بات يطبع العلاقة بين الطرفين.
ولفت المصدر ذاته إلى أن هذا القرار جاء أيضا نتيجة خلافات متكررة داخل غرفة الملابس، أبرزها التوتر بين حمد الله وزميله البلجيكي يانيك كاراسكو، وهي أزمة بدأت منذ فبراير الماضي وتطورت تدريجيا لتصبح معقدة داخل المجموعة.
وأوضح التقرير أن العلاقات بين اللاعبين وصلت إلى مرحلة شبه منقطعة، ما جعل أي محاولة للوساطة أو إعادة التهدئة داخل الفريق صعبة في الوقت الحالي.
وأضاف، أن استبعاد حمد الله عن مواجهة النصر السعودي في الجولة 33 من الدوري السعودي للمحترفين يعكس بوضوح حجم القرار التأديبي المتخذ ضده، ويؤكد أن العلاقة بين اللاعب والنادي دخلت مرحلة حرجة للغاية.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن جذور الأزمة تعود إلى خلاف سابق حول تنفيذ ركلة جزاء أمام الرياض السعودي، قبل أن تتفاقم الأحداث في مواجهة التعاون السعودي، حين وقع خلاف آخر حول ركلة حرة بين حمد الله وكاراسكو، ما زاد من حدة الخلافات داخل الفريق.
كما أضاف “أفريكا فوت” أن الوضعية التعاقدية للاعب تأتي في سياق مسار مهني مليء بالتنقلات داخل الدوري السعودي، حيث سبق له الدفاع عن ألوان الاتحاد السعودي والنصر السعودي والهلال السعودي، قبل أن يستقر في صفوف الشباب، دون أن يضمن استمرارا طويل الأمد حتى الآن.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن إدارة الشباب تميل في الوقت الحالي إلى خيار الانفصال كحل عملي لإنهاء الجدل داخل الفريق، مع ترجيح إمكانية إنهاء العلاقة بين الطرفين قبل نهاية العقد، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه خلال الجولات المتبقية من الموسم.
هذا وكان محيسن الجمعان، نجم المنتخب السعودي السابق قد قال في تصريحات عبر برنامج “في 90” الذي يعرض عبر قنوات “إس إس سي” الرياضية السعودية ( قال ) “إن حمد الله لاعب كبير ويتمتع بإمكانيات رائعة، ولا خلاف على قدراته، وليس من المعقول أن يتخلص منه الشباب في نهاية الموسم”.
وأضاف نجم الأخضر السعودي “لا يمكن تعويض حمد الله سوى بلاعب مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو، لأنه قيمة كبيرة في خط الهجوم، ويجب أن يبني الشباب عليه خلال الفترة القادمة”.
أما عمر الغامدي، لاعب الشباب السابق، فقد أوضح في نفس البرنامج أن “النادي يحتاج لغربلة العديد من العناصر والتي يأتي على رأسها الحارس البرازيلي مارسيلو غروهي والجناح البلجيكي يانيك كاراسكو صاحب الخلاف الحالي مع حمد الله”.
وقال الغامدي: “يجب على النادي التعاقد مع الاحتياجات الأبرز التي تخدم المنظومة، ولا يمكن الحديث عن رحيل حمد الله فهو لاعب كبير، ويجب الاستفادة من استمرار خدماته خلال الفترة القادمة”.
ويذكر أنه ورغم القدرات التهديفية الكبيرة التي يتمتع بها النجم المغربي، فإنه غاب عن العديد من المباريات بداعي إصابات عضلية مختلفة، ولكنه في الوقت ذاته، تمكن من تسجيل 14 هدفا وتقديم 3 تمريرات حاسمة في جميع البطولات المحلية هذا الموسم إلى جانب دوري أبطال الخليج للأندية.
ويرتبط الهداف المغربي المخضرم بعقد مع الشباب يمتد حتى صيف العام 2027، ويتطلع لمواصلة رحلته في دوري “روشن” السعودي من أجل القبض على صدارة ترتيب هدافي المسابقة عبر التاريخ.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة