story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

بسبب أغاني ضد التطبيع والفساد.. محكمة تازة تدين الرابور صهيب قبلي بـ8 أشهر حبساً

ص ص

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة تازة، بالحكم على الفنان الشاب صهيب قبلي بثمانية أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع تحميله الصائر، وذلك على خلفية تهم تتعلق بإهانة هيئة منظمة وهيئة دستورية.

وفي تفاصيل منطوق الحكم، صرحت المحكمة ببراءة الفنان من تهمتي “إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم” و”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة قصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم”، فيما آخذته من أجل باقي المنسوب إليه في صك الاتهام.

وشكلت المضامين الفنية لصهيب محوراً رئيسياً خلال أطوار المحاكمة؛ حيث واجهته المحكمة بأسئلة حول أغانيه التي تتناول قضايا سياسية واجتماعية راهنة، وعلى رأسها “التطبيع”، وانتقاداته لواقع قطاعي “الصحة والتعليم”، بالإضافة إلى تساؤلات حول أغنيته “تخايل معايا” التي تتطرق لغياب الديمقراطية.

وفي تعليقه على هذا الحكم، اعتبر محمد طايفي، محامي الفنان صهيب، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن الإدانة جاءت مخالفة للمعطيات الواقعية والقانونية المتوفرة في الملف، مؤكداً التوجه نحو استئناف الحكم.

وأوضح طايفي أن المتابعة شابتها ضبابية في تحديد الجهات المدعى إهانتها، قائلاً: “هناك تهمة إهانة لهيئة منظمة، لكن من المفروض قانوناً معرفة ماهية هذه الهيئة، إذ لا توجد في وثائق الملف أي معطيات تثبت وجود هيئة منظمة بعينها تعرضت للإهانة”.

وبخصوص تهمة “إهانة هيئة دستورية” المرتبطة بالفصل 171 من القانون الجنائي، أشار الدفاع إلى غياب الدقة في تكييف التهمة من قبل النيابة العامة، موضحاً أن مؤازره نفى بشكل قاطع استهداف شخص الملك في تصريحاته، مبرزاً أمام المحكمة أن انتقاداته كانت موجهة لفاعلين سياسيين محددين مثل رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وشهدت الجلسة مساءلة الفنان الشاب حول مضامين أعماله الفنية التي تتناول قضايا اجتماعية وحقوقية مثيرة للجدل. وبحسب الدفاع، فقد تم استنطاق صهيب بخصوص أغاني مثل “لا للتطبيع”، و”لا صحة لا تعليم”، وأغنية “تخايل معايا” التي يقول بها، “تخيل يرميك زهرك في بلاد الحق والقانون”.

كما ركزت الأسئلة على أغنية “بغينا نعرفو” التي تتناول قضايا وفاييات مشبوهة؛ حيث أوضح صهيب للمحكمة أن كلماته لا تقتصر على حالة الشاب “عمر” فقط، بل هي استحضار لحالات أخرى مثل “الشبلي” الذي توفي بمخفر شرطة بابن جرير، و”كمال عماري” شهيد حركة 20 فبراير.

ومن المرتقب أن تثير هذه القضية ردود فعل واسعة في الأوساط الحقوقية والفنية، في انتظار ما ستسفر عنه مرحلة التقاضي الاستئنافي.