story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

انتشار الأزبال يفاقم معاناة ساكنة آسفي ومطالب بتوضيحات من المسؤولين

ص ص

تعيش ساكنة مدينة آسفي على وقع تدهور متواصل في خدمات النظافة، في ظل انتشار لافت للنفايات بعدد من الأحياء، وتحول نقاط متفرقة إلى فضاءات مفتوحة لتراكم الأزبال، وسط شكاوى متزايدة من الروائح الكريهة وانتشار الحشرات.

ويأتي ذلك في سياق حديث متصاعد عن غياب تدخلات فعالة لاحتواء الوضع، مقابل استمرار معاناة السكان مع مشاهد يومية يصفها مراقبون بـ”المسيئة” لصورة المدينة، خاصة في أحياء مثل حي الزهور والحي الصناعي، حيث تتكرر نفس المظاهر بشكل لافت.

و في هذا السياق اعتبر الكاتب المحلي لـحزب العدالة والتنمية بـآسفي شكيب بوكام، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع “فايسبوك”، أن ما يحدث يشكل “وصمة عار” في حق المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي، متهما رئيس المجلس الجماعي بعدم القدرة على تنزيل بنود دفتر التحملات المرتبطة بخدمة النظافة.

وأضاف المتحدث أن هذا الوضع يعكس، بحسب تعبيره، “فشلا ذريعا في التدبير”، مشيرا إلى أن قطاع النظافة ليس سوى نموذج لباقي الاختلالات التي تعيشها المدينة، في ظل غياب خدمات أساسية في مستوى انتظارات الساكنة.

وسجل المسؤول الحزبي أن من بين أبرز مظاهر هذا التدهور غياب حاويات كافية لجمع النفايات، وهو ما يدفع المواطنين، وفق قوله، إلى رمي الأزبال في الفضاءات المفتوحة، ما يساهم في انتشار الحشرات وتفاقم الوضع البيئي.

كما تساءل المصدر ذاته عن مآل الضرائب التي يؤديها المواطنون، في ظل غياب خدمات أساسية، معتبرا أن ما يحدث يضع علامات استفهام حول كيفية تدبير هذا المرفق العمومي.

وخلص بوكام إلى دعوة المسؤولين المحليين إلى التواصل مع المواطنين وتوضيح أسباب هذا الوضع، معتبرا أن الصمت يزيد من حدة الاحتقان، ولا يساهم في إيجاد حلول للأزمة المتواصلة.

وكان الفرع الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بآسفي قد أصدر بلاغا بتاريخ 28 فبراير 2026، أكد خلاله أن المدينة تعيش وضعا بيئيا وصفه بـ”الكارثي”، نتيجة التدهور غير المسبوق في خدمة النظافة، رغم التنبيهات السابقة.

وأوضح البلاغ الذي اطلعت صحيفة “صوت المغرب” على نسخة منه أن استياء الساكنة بلغ مستويات غير مسبوقة، تعكسه الصور ومقاطع الفيديو المتداولة يوميا، والتي توثق، بحسب المصدر ذاته، لتراكم الأزبال وتحول عدد من المواقع إلى “بؤر سوداء مفتوحة”.

وأضاف أن ما يجري يمثل فشلا واضحا في تدبير هذا القطاع، مشيرا إلى أن الميزانية المرصودة تناهز 7 مليارات سنتيم، وهو مبلغ كان يفترض أن يضمن خدمة في مستوى تطلعات السكان، لا أن تتحول المدينة إلى نموذج في سوء التدبير.

كما شدد البلاغ على تسجيل “اختلالات متعددة”، من بينها غياب رؤية واضحة لمعالجة المشاكل المتكررة، وضعف المراقبة والتتبع لأداء الشركة المفوض لها، إلى جانب عدم تفعيل الجزاءات المنصوص عليها في دفتر التحملات.

ولفت المصدر ذاته إلى ما وصفه بصمت المجلس الجماعي أمام تفاقم الأزمة، معتبرا أن ضعف التدخل وغياب برنامج واضح يشمل مختلف الأحياء يعمق معاناة المواطنين، ويطرح تساؤلات جدية حول الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ودعا الحزب إلى نشر معطيات دقيقة للرأي العام بخصوص تنفيذ بنود دفتر التحملات ومؤشرات الأداء، مؤكدا ضرورة ترتيب المسؤوليات السياسية والإدارية في حال ثبوت التقصير أو الإخلال بالالتزامات.

وخلص الحزب في بلاغه، إلى تحميل رئيس المجلس الجماعي المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن هذه الوضعية، معلنا احتفاظه بحقه في اتخاذ مبادرات نضالية ومؤسساتية دفاعا عن حق الساكنة في بيئة سليمة وخدمات عمومية ذات جودة.