story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

انتخابات 2026.. براهمة: يوم الاقتراع كشف خروقات ونطالب بالتحقيق في واقعة طنجة

ص ص

أكدت سعاد براهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن يوم الاقتراع في الانتخابات التشريعية التي جرت اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، يشكل المحطة الأخيرة من مسار انتخابي “لا يمكن فصله عما سبقه من تجاوزات”.

وأوضحت براهمة، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن العملية برمتها اتسمت منذ بدايتها “بتحكم السلطة، واستغلال النفوذ، وشراء الأصوات والذمم، وهي ممارسات تُفرغ الاستحقاق الانتخابي من مضمونه الديمقراطي”.

شبهات تزوير وتمييز إعلامي بين المرشحين

وفي ما يتعلق بسير عملية التصويت، أشارت براهمة إلى أن الخروقات تجلت بشكل واضح يوم الاقتراع؛ “حيث سجلت طنجة شبهة تزوير خطيرة” عقب العثور على حقيبتين مملوءتين بأوراق انتخابية و”ضبط وثائق تحمل أختاما مزورة، ما يقتضي فتح تحقيق قضائي في الواقعة”.

كما سجلت براهمة وجود تمييز في التعامل مع المرشحين وتغطيتهم إعلامياً؛ إذ سُمح للصحافة بمرافقة بعض المرشحين ودخول المراكز معهم، في حين مُنع آخرون من التغطية الإعلامية.

مقاطعة شعبية

وعلى مستوى المشاركة، شددت براهمة على أن العزوف المتزايد تحول إلى مقاطعة شاملة لدى ساكنة مناطق بأكملها، مستشهدة بمسيرات ساكنة “أيت عبدي” بإقليم أزيلال، التي خرجت للتعبير عن رفض المشاركة في انتخابات “تعتبرها غير مجدية، ولن تغير من واقع الفقر وغياب التنمية والخدمات الأساسية كالمسالك الطرقية”.

وأضافت أن هذا العزوف تجلى حتى في الأرقام الرسمية المعلنة إلى حدود الساعة الثالثة بعد الزوال، والتي حددت نسبة المشاركة في 21%. ورجحت براهمة أن النسبة الحقيقية للمشاركة أقل بكثير من المعلن عنه.

وأبرزت رئيسة الجمعية الحقوقية أن التضييق طال أيضاً الأصوات الداعية إلى المقاطعة، سواء عبر الحملات الشبابية على منصات التواصل الاجتماعي، أو من خلال الموقف المعلن لحزب “النهج الديمقراطي العمالي” الذي شرح أسباب مقاطعته للرأي العام. وأضافت أن مناضلي ومناضلات الحزب تعرضوا للاعتقال والتعنيف والسحل وتحرير محاضر في حقهم قبل الإفراج عنهم.

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان هذه الممارسات “مساساً صريحاً بحرية التعبير والرأي والتجمع والتنظيم، وهي حقوق تكفلها المواثيق الدولية، والدستور المغربي”.

فقدان المشروعية

وشددت رئيسة الجمعية على أن الخروقات المسجلة تخالف الفصل 11 من الدستور الذي يشترط نزاهة الانتخابات وحياد السلطات، كما تتنافى مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

واعتبرت أن هذه العملية لا يمكن إلا أن “تفرز مؤسسات فاقدة للمشروعية وقرارات تكرس الفساد والاستبداد”، مجددة المطالبة بفتح تحقيق شفاف في وقائع طنجة وغيرها من المدن.

وختمت براهمة تصريحها بالإشارة إلى أن هذه الملاحظات تشكل مجرد قراءة أولية لسير يوم الاقتراع، في انتظار اكتمال العملية الانتخابية والإعلان عن نتائجها النهائية، حيث تعكف الجمعية على تجميع كافة المعطيات الميدانية لإصدار تقرير تفصيلي وشامل يرصد كافة التجاوزات والخروقات التي شابت هذا الاستحقاق.

وانطلقت عملية الاقتراع في الانتخابات التشريعية، صباح الأربعاء 23 شتنبر 2026، على أن تستمر إلى غاية الساعة السابعة مساء، فيما أظهرت المعطيات التي أعلنتها وزارة الداخلية ارتفاع نسبة المشاركة الوطنية من 4.23 في المائة عند العاشرة صباحاً إلى 11.34 في المائة عند منتصف النهار، ثم إلى 21 في المائة عند الثالثة بعد الزوال. وقالت الوزارة إن عملية التصويت تتواصل في ظروف عادية بمختلف عمالات وأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة.

وشهدت الساعات الأولى من الاقتراع أيضاً وقائع مرتبطة بتغطية العملية الانتخابية، بعدما مُنع صحافيون ومصورون من دخول بعض مكاتب التصويت لمواكبة اقتراع قيادات حزبية، من بينها محمد نبيل بنعبد الله وعبد الإله ابن كيران، في حين سُمح لوسائل الإعلام بتوثيق اقتراع قيادات أخرى، من بينها فاطمة الزهراء المنصوري ومصطفى بنعلي.

وفي طنجة، أعلنت النيابة العامة فتح بحث قضائي إثر ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية بالقرب من أحد مكاتب التصويت، مع توقيفه من أجل البحث، في وقت تداولت فيه منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مرتبطة بالواقعة. ولا تزال طبيعة هذه الأوراق وظروف حيازتها موضوع البحث القضائي المفتوح.

وبمدينة العيون، تحدث مراقب حزبي عن طرده من أحد مكاتب التصويت بعد احتجاجه “على استعمال ممثل لحزب الاستقلال تطبيقاً لحساب الأصوات المقبلة”، مؤكداً أنه كان داخل المكتب بصفته ممثلاً لإحدى اللوائح المتنافسة على المقاعد الثلاثة لدائرة العيون. كما تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع من مركز القاضي عياض أظهرت فوضى وتكسير داخل المركز.